تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

بحكم التسمية أما إذا كانت المتعة أكثر منه فيزاد عليه بحكم المتعة؛ لأنها الواجبة عند فساد التسمية وبهذا التقرير يتوافق كلام المبسوط والهداية والبدائع مع كلام الولوالجية والمحيط وبه يظهر الجواب عن فرع سيأتي عن الخانية ذكره المؤلف عند قول المتن وعلى ثوب أو خمر أو خنزير إلخ والفرع هو قوله في الخانية لو تزوجها على عشرة دراهم وثوب ولم يصفه كان لها عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة دراهم إلا أن تكون متعتها أكثر من ذلك اه.

فإن الثوب مجهول الجنس ذكر مع مسمى معلوم القدر فهو مثل تزوجها على ألف وأن يهدي لها هدية فإن الهدية مجهولة الجنس أيضا فيحمل قول الخانية كان لها عشرة دراهم على ما إذا كانت العشرة مهر مثلها ولم يعطها ثوبا فيتقرر الفساد ويجب مهر المثل وهو العشرة وبالطلاق قبل الدخول تجب المتعة فيوافق ما قدمناه ولو حمل كلام الخانية على ما حمله عليه المؤلف فيما سيأتي من أنه يلغو ذكر الثوب لجهالته فتجب العشرة فقط أشكل عليه اعتبار المتعة بالطلاق قبل الدخول على أن جهالة الهدية أفحش من جهالة الثوب فإن الثوب تحته الكتان والحرير والقطن ونحوهما والهدية تحتها أجناس الثياب والعروض والعقار والنقود والمكيل والموزون فإذا لم يلغ ذكر الهدية يلزم أن لا يلغو ذكر الثوب بالأولى فتعين ما قلنا والله تعالى أعلم

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.