تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وإن كان قد اصطاده، وهو حلال إلخ) قال الرملي فيه دلالة على أن البيع في هذه الصورة فاسد وبه صرح في النهر مع أنه داخل في عموم كلام المصنف، وكلامه صريح في أن المشتري محرم أيضا فيكون مخرجا لكلام المصنف عن الإطلاق فقوله سواء كانا محرمين أو أحدهما إلخ مستدرك فتأمله، وقوله وإن كان قد اصطاده، وهو حلال إلى قوله يضمن له قيمته، وأما الجزاء فعلى كل واحد يصلح جوابا لما ألغز به بعضهم بقوله عندي سؤال حسن مستظرف فرع على أصلين قد تفرعا أتلف شيئا برضا مالكه ويضمن القيمة والمثل معا، ولم أر من نظم الجواب فنظمته بقولي

هذا حلال باع صيدا محرما ... فما حمى إحرامه وما رعى

وأتلف الصيد المبيع جانيا ... فضمن القيمة والمثل معا

اه.

قلت: لكن فيه أن المبيع فاسدا يملكه المشتري بالقبض فالمالك هذا هو المشتري لا البائع (قوله: فلو لم يفعل ودفعه إلى المغصوب منه إلخ) . أقول: وجوب الجزاء في هذه الصورة مشكل لما مر عند قول المتن، ولو أخذ حلال صيدا فأحرم ضمن مرسله من أنه قد أتلفه المرسل فيضمنه والواجب عليه ترك التعرض ويمكنه ذلك بأن يخليه في بيته فإذا قطع يده عنه كان متعديا. اه.

فقوله والواجب عليه ترك التعرض إلخ صريح في أنه لا يلزمه إرساله من يده لإمكان تخليته في بيته فهلا كان دفع الغاصب مثل تخلية المالك فليتأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.