منحة الخالق
الأبياري ما نصه لو علقه بشرط دخل المال الموجود عند اليمين والحادث بعده إلى وجود الشرط. اه.
(قوله ثم يفعل ذلك) أي المحلوف عليه وقوله فلا يلزمه شيء يعلم منه كما نقل عن المقدسي أن المعتبر الملك حين الحنث لا حين الحلف اه.
ويؤخذ منه أيضا أن ما فيه خيار الرؤية لا يملكه المشتري حتى يراه ويرضى به.
(قوله وقد ظهر لي أن صاحب الهداية إلخ) ما ظهر له سبقه إليه صاحب الكفاية حيث قال قوله؛ لأنها خلافة كهي أي كالوراثة من حيث إنهما يثبتان الملك بعد الموت (قوله وهل يدخل تحت الوصية بالمال ما على الناس من الديون) أقول: في وصايا المنظومة الوهبانية إشارة إلى أن في المسألة خلافا ورجح الدخول حيث قال وفي ثلث مالي يدخل الدين أجدر قال شارحها العلامة ابن الشحنة المسألة في القنية رمز لبرهان صاحب المحيط وقال لو أوصى بثلث ماله لا يدخل الدين ثم رمز للأصل وقال يدخل قال المصنف وفي حفظي من فتاوى قاضي خان رواية دخول الدين في الوصية بثلث المال والمراد بدخولها أن يدخل ثلثها في الوصية ولا يسقط فيجعل كأنها لم تكن اه.
وفي وصايا الكنز أوصى له بألف وله عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إليه وإلا فثلث العين وكلما خرج شيء من الدين له ثلثه حتى يستوفى الألف وهذه غير مسألتنا وما نقله عن حفظ ابن وهبان يخالفه ما ذكره المؤلف هنا عن الخانية ورأيت في وصايا الظهيرية إذا كان مائة درهم عين ومائة درهم على أجنبي دين فأوصى لرجل بثلث ماله فإنه يأخذ ثلث العين دون الدين ألا ترى إن حلف أن لا مال له وله ديون على الناس لم يحنث ثم ما خرج من الدين أخذ منه ثلثه حتى يخرج الدين كله؛ لأنه لما تعين الخارج مالا التحق بما كان عينا في الابتداء ولا يقال لما لم يثبت حقه في الدين قبل أن يتعين كيف يثبت حقه فيه إذا تعين؛ لأنا نقول مثل هذا غير ممتنع ألا ترى أن الموصى له بثلث المال لا يثبت حقه في القصاص ومتى انقلب مالا يثبت حقه فيه اه. ويمكن أن يوفق بين القولين بهذا فتدبر. والله تعالى أعلم