منحة الخالق
نظر، ثم إن عبارة المؤلف تفيد ضعف هذا القول وعبارة فتح القدير قالوا في شروح الجامع الصغير هذا إذا كان الطالب غائبا فأما إذا كان حاضرا إلخ ومشى عليه في متن الغرر والملتقى وجزم به الزيلعي وابن الكمال. (قوله: وفي فتح القدير والحوالة كالكفالة في هذا) يوهم أنه لو أبرأ المحتال المحتال عليه براءة إسقاط أنه لا يرجع المحال عليه على المحيل مع أن المحتال عليه إذا أدى الدين ولو حكما له الرجوع والأداء الحكمي مثل ما لو وهبه إياه المحال كما سيأتي في بابه فتأمل.
تعليق البراءة من الكفالة بالشرط
(قول المصنف وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط) أقول: الظاهر أن إضافة تعليق إلى البراءة من إضافة الصفة إلى موصوفها والمعنى وبطلت البراءة المعلقة بالشرط، وإذا بطلت البراءة المذكورة تبقى الكفالة على أصلها فللطالب المطالبة بدليل التعليل فإن البراءة لما كان فيها معنى التمليك لم تصح بالتعليق كما أن التمليك المعلق لا يصح وليس المراد أن تعليق البراءة باطل لتكون البراءة صحيحة منجزة إذ لو كان كذلك لبطلت الكفالة ولما صح التعليل فإن البراءة من الكفالة فيها معنى التمليك والتمليك المعلق بالشرط غير صحيح، وأما نفس التعليق فليس فيه معنى التمليك فتعين أن الذي بطل هو البراءة المعلقة لا نفس تعليقها وحينئذ فتبقى الكفالة صحيحة على أصلها تأمل ثم رأيت في هامش بنسختي شرح المجمع وهي نسخة قديمة مكتوبة على نسخة شارحه بخط بعض العلماء مكتوبا على الهامش عند قول المتن ولا يصح تعليق البراءة منها بالشرط ما نصه معناه أن الكفالة جائزة والشرط باطل. اه. وهذا عين ما فهمته ولله الحمد.
(قوله: فثبت أن إبراء الكفيل أيضا يرتد بالرد) أقول: هذا رد على قول الهداية السابق ولهذا لا يرتد بالرد لكن يمكن أن يقال إن ما في الخانية مبني على خلاف الصحيح تأمل وقدمنا قبل ورقتين الجواب بأن ما في الخانية إقالة لعقد الكفالة لا إبراء. (قوله: الذي لا منفعة للطالب فيه إلخ) أقول: الظاهر أن منه ما سلف عنه من قوله الكفيل كفلت لك فلانا على أنك إن طالبتني بما عليه قبل حلول أجل الدين فلا كفالة لك