تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وعن محمد إذا حلف لا يساكن فلانا إلخ) قال الرملي، وإذا حلف لا يساكنه فساكنه في بيت واحد أو مقصورة من غير أهل، ومتاع لا يحنث كما في التتارخانية نقلا عن الظهيرية، وقد قدم قبله أنه لا تثبت المساكنة إلا بأهل كل منهما أو متاعه (قوله: وفي الواقعات إلخ) قال في الخانية رجل حلف أن لا يساكن فلانا فنزل الحالف، وهو مسافر منزل فلان فسكنا يوما أو يومين لا يحنث إلخ فقيد المسألة بالمسافر (قوله: فدخل فلان دار الحالف غصبا) قال الرملي معناه وسكنها؛ لأنه لا يحنث بمجرد الدخول تأمل، وفي الخلاصة، وفي الأصل لو دخل عليه زائرا أو ضيفا فأقام فيه يوما أو يومين لا يحنث، والمساكنة بالاستقرار والدوام، وذلك بأهله ومتاعه. اه.

(قوله: لأن المساكنة مما لا يمتد) اعترضه بعض الفضلاء بأنه مناقض لما مر عن البدائع من قوله؛ لأن البقاء على المساكنة مساكنة فإنه يقتضي أن المساكنة مما يمتد، وهو الحق كما لا يخفى. اه.

وقد سبقه إلى ذلك الرملي فقال الصواب حذف لا قال ثم إني تتبعت كتب أئمتنا فرأيت في كثير منها كالتتارخانية والخانية وغيرهما مثل ما هنا من إثبات حرف لا (قوله: لا يحنث ما لم يقم جميع الشهر) قال الرملي الفرق بين الفرعين هو التعريف والتنكير إذ مع التعريف معناه في شهر كذا، ومع التنكير معناه مدة شهر، وإلا فكل من المساكنة والإقامة مما يمتد إذ يقال سكنت في الدار شهرا، وأقمت فيه شهرا تأمل أقول: أيضا عندي في الأول نظر إذ المتبادر من

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.