منحة الخالق
(قوله وإن كان عيبا لا يحدث مثله) عبارة الزيلعي هنا أوضح وهي وإن كان العيب غير حادث أي كسن زائدة أو كان حادثا إلا أنه لا يحدث مثله في تلك المدة فرده على الوكيل بإقراره بغير قضاء لزم الوكيل وليس له أن يخاصم الموكل في عامة روايات المبسوط وذكر في البيوع أنه يكون ردا على الموكل لأنهما فعلا عين ما يفعله القاضي لو رفع إليه إذ لا يكلفه القاضي على إقامة البينة ولا على الحلف في هذه الصورة بل يرده عليه بلا حجة فكان الحق متعينا في الرد قلنا: الرد بالتراضي بيع جديد في حق ثالث والموكل ثالثهما ولا نسلم أن الحق متعين في الرد بل يثبت حقه أولا في وصف السلامة ثم إذا عجز ينتقل إلى الرد ثم إذا امتنع الرد بحدوث العيب أو بزيادة حدث فيه ينتقل إلى الرجوع بالنقصان فلم يكن الرد متعينا وهكذا ذكر الروايتين في شرح الجامع الصغير وغيره وبين الروايتين تفاوت كثير لأن فيه نزولا من اللزوم إلى أن لا يخاصم بالكلية وكان الأقرب أن يقال: لا يلزمه ولكن له أن يخاصم انتهت وبه علم أن قول المتن وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله أي فيلزم الموكل مبني على رواية البيوع المخالفة لعامة روايات المبسوط من لزومه للوكيل ولذا قال في المواهب: لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقرار يلزم الوكيل ولزوم الموكل رواية اه.
(قوله ورد عليه بإقرار سواء كان بقضاء أو لا) الأصوب الأخصر أن يقال: إن كان بقضاء وإلا لم تصح خصومته.