تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

الوقف كذا في شرح المقدسي ولينظر ما علة التأمل فإن المسجد بانهدامه لا تزول عنه المسجدية بخلاف المصر وانظر فتاوى ابن الشلبي.

(قوله وفيه نظر ظاهر إلخ) قال الرملي عن الشيخ المقدسي ليست هذه نص عبارة فتح القدير بل قلبتها وقدمت وأخرت لتتمكن من إيراد ما اخترت وعبارة المحقق بعد أن ذكر قول الإمام في كفاية الحمد لله ونحوها في الخطبة وأن ذلك يسمى خطبة لغة، وإن لم يسم به عرفا وأن العرف إنما يعتبر فيما بين الناس ومحاوراتهم للدلالة على غرضهم فأما في أمر بين العبد وربه فتعتبر حقيقة اللفظ لغة، ثم قال: وهذا الكلام هو المعتمد لأبي حنيفة - رحمه الله - فوجب اعتبار ما يتفرع عنه يعني رواية عدم اشتراط الحضور اه.

وكذا اعترضه أخوه في النهر ولكن ناقش المحقق فقال بعد نقل كلامه: وحاصله أن الدليل إنما دل على أن الشرط مطلق الذكر المسمى خطبة لغة غير مقيد بحضرة أحد فيعتبر فيه حقيقة اللفظ وهذا ظاهر في اقتضائه صحتها وحده؛ لأن اشتراط قصد التحميدة ونحوها يقتضي أنه لو خطب وحده جاز لكن لقائل أن يقول إن الأمر بالسعي إلى الذكر ليس إلا لاستماعه، والمأمور جمع فإذا جازت وحده لم يجز الأمر فائدته وكأن هذا هو وجه ما رجحه في الظهيرية يترجح ما جزم به الشارح من اشتراط حضرة جماعة تنعقد بهم الجمعة على ما مر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٢ · ص ١٥٨