تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: والحاصل إلخ) هذا الحاصل ذكره في الفتح وبيانه أن اختلافهم في تقديره بتسعين أو بمائة أو بمائة وعشرين مبني على اختلاف الرأي في الغالب في طول العمر فبعضهم رأى أن الغالب في طول العمر أي الغالب في نهاية ما يعيش إليه الإنسان تسعون فقدره بها وبعضهم رأى أن الغالب فيه المائة فقدر بها وهكذا وبعضهم نظر إلى الغالب مطلقا أي لا من حيث كونه أطول ما يعيش إليه الإنسان، بل من حيث كونه الغالب في أصل الطول وهو الستون فإن من يعيش إلى الستين أكثر ممن يعيش إلى التسعين أو أكثر قال في الفتح وعندي الأحسن سبعين لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين» فكانت المنتهى غالبا. اه.

(قوله: والعجب من المشايخ) قال في النهر أنت خبير بأن التفحص عن موت الأقران غير ممكن أو فيه حرج فعن هذا اختار المشايخ تقديره بالسن اه.

قلت: وقد يكون هذا التقدير تفسيرا لظاهر الرواية بأن المراد منه الأقران غالبا لكنهم اختلفوا في الغالب هل المراد أطول ما يعيش إليه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.