منحة الخالق
بعد المبارزة إلى الصف أو سكن الموج صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برئ من مرضه. اه.
(قوله وفيه نظر لأنها لما زالت لم يبق لها تعليق بماله) أقول: إن كانت زالت بالكلية ثم عادت فهذا ظاهر.
أما إذا كانت ذات نوبة فإنها إذا جاءت نوبتها يعلم أنها لم تزل لكن قد علمت مما مر أن المريض هو الذي يعجز عن القيام بمصالحه، ويفهم منه أنه إذا صار يقدر عليها زال مرضه فإن كان هذا المحموم عاجزا عنها فهو مريض، وإلا فلا نعم يشكل ما إذا عجز في يوم النوبة، وقدر في غيره، والظاهر أن هذا هو مراد ذلك القائل، وأنه أراد بأن الثانية تجعل عين الأولى أنه بالمعاودة علم أنها لم تزل فتجعل حمى واحدة، ولعل مراد صاحب المعراج أنه يجعل في يوم النوبة مريضا، وفي غير يومها غير مريض فكل نوبة عجز فيها ثم قدر بعدها زال حكمها فإذا جاءت نوبة أخرى عاد مريضا فيعطى حكمه إن مات فيها فإذا قدر زال حكمها، وهكذا، ونظيره الحامل إذا أخذها الطلق صارت مريضة إن اتصل به الموت فإذا سكن ثم جاء طلق آخر فقد زال الحكم الأول، وهكذا إلى أن يأخذها طلق يتصل به الموت كما مر فتأمل (قوله وإن في البائن) عطف على قوله إنه لا بد أن يكون المرض