منحة الخالق
(قوله وينبغي تقييد القبول إلخ) قال الرملي وعندي في هذا التقييد نظر يظهر لمن له نظر فتأمل. اه.
قلت وجهه ما مر عند قوله أو يبول أو يأكل أن الصحيح قبول ذي الحرفة الدنية إذا كان عدلا فحيث كان المعتبر العدالة فلا نظر إلى الحرفة نعم قد يقال عدوله عن حرفة آبائه الشريفة إلى الحرفة الخسيسة يدل على رذالته وعدم مروءته ومبالاته لكن هذا حيث كان بلا داع إليه من عجز أو عدم أسباب أو قلة يد تقصره عن حرفة أبيه ولا سيما إذا كان أبوه أو وصيه علمه في صغره هذه الحرفة الدنية فكبر وهو لا يعرف غيرها فإذا كان عدلا فما وجه رد شهادته فتعين ما قلنا تأمل (قوله أمير كبير ادعى إلخ) قال الرملي يؤخذ منه أن شهادة خدامه الملازمين له ملازمة كملازمة العبد لمولاه كذلك لا تقبل وهو ظاهر ولا سيما في زماننا هذا تأمل وقد أفتيت به مرارا والله تعالى الموفق للصواب ومثله في شهادات جامع الفتاوى بصيغة أعوان الحكام والوكلاء على باب القضاة لا تسمع شهادتهم؛ لأنهم ساعون في إبطال حق المستحق وهم فساق والله تعالى أعلم (قوله وفي إجارات البزازية إلخ) قال الرملي محله في الكل ما لم يغلب عليهم الصلاح أما إذا غلب عليهم الصلاح فتقبل كما صرح به في البزازية أيضا في الصكاك في كتاب الشهادة ولا فارق بينه وبين الدلال والمحضر والوكيل يدل عليه قوله في الوكلاء المفتعلة تأمل.