منحة الخالق
(قوله لعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة) ؛ لأنه بضم الثاني إلى الأول يصير ثمنهما عشرة قال في النهر، ولم أر ما لو وجد بأحدهما عيبا وينبغي أن يكون في حكم صفقة واحدة فيردهما أو يأخذهما.
(قوله وظاهر ما في فتح القدير إلخ) قال في النهر هذا وهم فاحش وذلك أن القدوري قال والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة فبين الصفة في الفتح بما قال إذ الكلام في الثمن لا في المبيع ولا شك أن الحنطة تصلح ثمنا إذا وصفت كما سيأتي وليس في الكلام ما يوهم ما ذكره بوجه.
(قوله والأثمان المطلقة إلخ) في الينابيع هذا مثل قوله بعت هذا بثمن يساويه فيقول الآخر اشتريت فهذا لا يصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة فالقدر أن يكون عددا معلوما كالعشرة والمائة، والصفة أن يكون جيدا أو وسطا أو رديئا، ثم قال محمد في كتاب الصرف إذا اشترى الرجل من آخر شيئا بألف درهم أو بمائة دينار، ولم يسم ثمنا فهذا على وجهين: الأول أن يكون في البلد نقد واحد معروف وفي هذا الوجه جاز العقد وينصرف إلى نقد البلد بحكم العرف لأن المعروف كالمشروط الوجه الثاني إذا كان في البلد نقود مختلفة وأنه على ثلاثة أوجه:
أحدها أن يكون الكل في الرواج على السواء ولا فضل لبعضها على البعض وفي هذا الوجه جاز العقد، وإن كان الثمن مجهولا، ولم يصر نقد من النقود معلوما لا بحكم العرف ولا بحكم التسمية إلا أن هذه جهالة لا توقعهما في منازعة مانعة من التسلم والتسليم، وإن كان لبعضها شرف على البعض والكل في الرواج على السواء كما في الغطارفة مع العلالي في الزمان السابق لا يجوز