تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وفي المحيط إلا أن يكون المحيل إلخ ) استثناء من قول المتن، فالقول للمحيل والظاهر أن المراد بالحويل المحتال عليه كما تقدم نظيره في عبارة تلخيص الجامع وقوله لا يحتمل الوكالة أي لا يتحمل وكالة المحيل بقوله أحلتك على فلان مع قوله للمحتال عليه اضمن عني هذا المال هذا ما ظهر لنا فتأمله.

أحاله بما له عند زيد وديعة

(قوله بخلاف المطلقة) أي فإنه يملك المحيل المطالبة فيها إلا أن يؤدي فإذا أدى سقط ما عليه قصاصا كما في الجوهرة (قوله ولو مات المحيل قبل قبض المحتال إلخ) ظاهره أن هذا في الحوالة المقيدة بدليل قوله كأن الدين والعين المحال بهما، وهو مقتضى التعليل بقوله لكونه مال المحيل، ولا يكون مال المحيل إلا في المقيدة؛ لأنه في المطلقة متبرع لكن صرح في البزازية بما يقتضي عدم الفرق بين المطلقة والمقيدة، ونصه مات المحيل بعد الحوالة قبل استيفاء المحتال المال من المحتال عليه وعلى المحيل ديون كثيرة فالمحتال مع سائر الغرماء على السواء ولا يرجع المحتال بالحوالة، وكذا لو قيد بدينه الذي على المحتال عليه لو مات قبل الاستيفاء يتساوى المحتال مع سائر الغرماء اه.

ومقتضاه بطلان الحوالة بموت المحيل وبه صرح في الحاوي الزاهدي وعبارته كما نقلها بعض العلماء: مات المحيل تبطل الحوالة حتى لا يختص المحتال بماله على المحتال عليه بل أسوة لغرمائه؛ لأنها تمليك الدين لغير من هو عليه، وهو غير جائز إلا أنها جوزت للحاجة وبالموت سقطت، وتعود المطالبة إلى تركته وعن زفر خلافه. (قوله بخلاف المطلقة) الظاهر أنه مرتبط بقوله ولو مات المحيل قبل قبض المحتال إلخ فيفيد أن ذاك خاص بالمقيدة، وقوله وإذا قسم الدين إلخ أي في المقيدة كما أفاده ما قررناه وفي ذلك مخالفة لما نقلناه عن

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.