تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

أي لصرفه نصيب الغير إلى حاجة نفسه فصار متعديا وقوله وإن شاء اتبع شركاءه أي لأخذهم نصيبه (قوله فظاهره أن المتولي يدفع له من غلة الثانية إلخ) قال الرملي إن أراد من أنصبائهم فقد صرح بأن له أن يأخذ ويرجعوا جميعا على القيم فما معنى هذا الكلام وإن أراد من غير أنصبائهم فالظاهر خلاف هذا الظاهر ولا يظهر بين الكلامين أي كلام الحاوي وكلام الخانية مخالفة تأمل (قوله ولا يضمن المتولي) .

قال الرملي الظاهر أن له تضمينه إذ ليس له دفع استحقاقه لهم فكان متعديا فيضمن فقوله وصرف نصيبه إلى حاجة نفسه اتفاقي لا احترازي تأمل.

وقف ضيعة على فقراء قرابته أو فقراء قريته وجعل آخره للمساكين

(قوله وهم يحصون أو لا يحصون) هكذا في النسخ وهو كذلك في البزازية والصواب العكس كما في الفصل الثالث من التتارخانية حيث قال وهم لا يحصون أو يحصون وعلى هذا يصح التفريع بقوله ففي الوجه الأول وفي الوجه الثاني وإلا فلا يصح كما لا يخفى.

(قوله تقسم الغلة إلى الفريقين بعددهم) أي تقسم على الرءوس فلو كان فقراء القرابة عشرين مثلا وفقراء القرية عشرة تقسم على ثلاثين من غير تفضيل بخلاف الوجه الأول فإنها تقسم نصفين على الفريقين لا على الرءوس لكونهم لا يحصون وأما في الوجه الثالث فتقسم الغلة نصفين أيضا ثم يقسم نصف من يحصون على عدد رءوسهم بلا تفضيل ونصف من لا يحصون يعطى لمن شاء منهم وبه يتضح ما قدمناه (قوله كما قدمناه في مسألة المحروم) .

قال الرملي قدم في مسألة المحروم أنه يخير بين أن يتبع المتولي فيضمنه وبين أن يتبعهم لكنه خص ذلك بما إذا حرمه وصرف ذلك لنفسه لا مطلقا مع أنه خلاف الفقه لأن حاصله أنه دفع مال الغير بلا إذن الغير والدافع متعد بالدفع والآخذ بالأخذ فكان له أن يضمن من شاء منهما تأمل.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٥ · ص ٢٦٠