تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله ففي حنثه قولان) قال في الذخيرة في نوع السكنى لو منع من التحول، وأن يخرج بنفسه، ومنعوا متاعه، وأوثقوه، وقهروه أياما لا يحنث في يمينه لأنه مسكن لا ساكن، ولو أراد أن يخرج فوجد الباب مغلقا بحيث لم يمكنه الخروج فلم يخرج فقد اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا لا يحنث، وهو اختيار الفقيه أبي الليث، وبه أخذ الصدر الشهيد، وهذا بخلاف قوله إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فامرأته كذا فقيد، ومنع من الخروج حيث تطلق امرأته، وكذا لو قال لامرأته، وهي في منزل والدها إن لم تحضري الليلة منزلي فكذا فمنعها الوالد عن الحضور فإنها تطلق هو المختار، والفرق أن في قوله لا يسكن هذه الدار شرط الحنث هو السكنى، وإنما تكون السكنى بفعله إذا كان باختياره أما في قوله إن لم أخرج من هذا المنزل، وفي قوله إن لم تحضري الليلة منزلي شرط الحنث عدم الفعل، والعدم يتحقق بدون الاختيار اه.

(قوله وإنما يشكل مسألة العسس) قال بعض الفضلاء أقول: لا إشكال لأنه صدق عليه أنه ذهب فعدم الحنث لوجود البر، ويشهد له ما يأتي متنا في الأيمان لا يخرج أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع يحنث. اه.

قلت، وسيأتي أيضا هناك عن القنية ما نصه انتقل الزوجان من الرستاق إلى قرية فلحقه رب الديون فقال لها اخرجي معي إلى حيث كنا فيه فأبت إلى الجمعة فقال إن لم تخرجي معي فكذا فإن كان قد تأهب للخروج فهو على الفور، وإلا فلا، وإن خرجت معه في الحال إلى درب القرية ثم رجعت بر في يمينه.

وإن أراد زوجها الخروج أصلا. اه. وسيأتي قريبا في كلام المؤلف عن الخانية توجيه آخر لعدم الحنث في مسألة العسس (قوله وكذا يشكل مسألة إن لم أعمل إلخ) أقول: يفهم من قوله فيما لو حلف لا يسكن إلخ أن المنع الحسي لا خلاف في عدم الحنث فيه بخلاف المنع بغير حسي كإغلاق الباب ففيه قولان، والمختار عدم الحنث أيضا كما نقلناه عن الذخيرة فيمكن أن يكون هذا الفرع مبنيا على خلاف المختار، وهو الفرق بين الحسي، وغيره فلذا قال لو مرض حنث، ولو حبسه السلطان لا يحنث لأن الحبس منع حسي بخلاف المرض تأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.