منحة الخالق
(قوله وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إلخ) قال أبو السعود في حاشيته على مسكين: ليس المراد أن الطلاق والعتاق يقع بمجرد قوله إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق بل لا بد من الإيقاع مضافا إلى موكله فيما إذا خرج الكلام مخرج الرسالة أو إلى نفسه إذا خرج الكلام مخرج الوكالة على ما يأتي. اه.
قلت وفي السابع والعشرين من التتارخانية ولو قال الوكيل: طلقك الزوج لا يقع هو الصحيح (قوله لأنه بناء على ملك الرقبة) كذا رأيته في البزازية والظاهر أن فيه سقطا والأصل لأنه بناء على ملك المتعة والرقبة (قوله فعلى هذا معنى الإضافة مختلف إلخ) هذا ظاهر بل صريح في أنه لو أضاف ما عدا النكاح إلى نفسه يصح وهو مخالف لكلام غيره قال في الدرر بعد قوله في المتن تتعلق بالموكل وسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة فكان النكاح إسقاطا لها والساقط يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص على سبيل الأصالة ووقوع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقارن الحكم السبب حتى لو أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافة وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح المرء والمنكوحة المرأة والوكيل إما منه أو منها وعلى التقديرين