منحة الخالق
(قوله وهو يقتضي إن جعله ظهارا ليس ناسخا) أقول: فيه نظر؛ لأنه يجوز أنه كان طلاقا في الجاهلية والإسلام فجعله ظهارا ثانيا يكون نسخا وبه يحصل التوفيق بين كلامي الهداية ولعله إنما ساق بعده عبارة التفسير الكبير للإشارة إلى الجواب بما قلنا فإن ذلك التوفيق يؤخذ منها.
(قوله وعلى القاضي أن يجبره على التكفير إلخ) قال في حواشي مسكين لا فائدة للإجبار على التكفير إلا الوطء والوطء لا يقضى به عليه إلا مرة واحدة في العمر كما مر في القسم ولهذا لو صار عنينا بعدما وطئها مرة لا يؤجل واشتراط الأول لتكميل الصداق لاحتمال أن يرفع إلى من لا يرى التكميل بالخلوة حموي عن الغاية قال وفرض المسألة فيما إذا لم يطأها قبل الظهار أبدا بعيد وقد يقال فائدة الإجبار على التكفير رفع المعصية قال الشلبي ولا يجبر على شيء من الكفارات إلا كفارة الظهار ووجه عدم الجبر عليها أنها عبادة اه.
قلت وقد رأيت في البدائع ما يقرب ما استبعده وذلك حيث قال في بيان سبب الكفارة وقال بعضهم كل واحد منهما أي: من الظهار والعود شرط وسبب الوجوب أمر ثالث وهو كون الكفارة طريقا متعينا لإيفاء الواجب وكونه قادرا على الإيفاء؛ لأن إيفاء حقها في الوطء واجب ويجب عليه في الحكم إن كانت بكرا أو ثيبا ولم يطأها مرة وإن كانت ثيبا وقد وطئها مرة لا يجب فيما بينه وبين الله تعالى أيضا لإيفاء حقها وعند بعض أصحابنا يجب في الحكم أيضا حتى يجبر عليه ولا يمكنه إيفاء الواجب إلا برفع الحرمة ولا ترتفع الحرمة إلا بالكفارة فتلزمه ضرورة إيفاء الواجب اه.
والظاهر أن قوله لا يجب فيما بينه وبين الله تعالى صوابه يجب وأن لا زائدة من قلم الناسخ لما قالوا من أنه يجب عليه ديانة أن يقصدها بالوطء أحيانا.
(قوله: وأما الاستغفار فمنقول في الموطإ) قال في الفتح، وأما ذكر