منحة الخالق
الآمر بل له ذلك مطلقا؛ لأنه حيث، وقع الحج له فله جعل ثوابه لمن أراد. اه.
وسيأتي ما يعين ما قلنا، وأما ما اعترض به في النهر بأن من حج عن غيره بغير أمره لا يكون حاجا عنه لما مر أي من اشتراط الآمر بل جاعلا ثوابه له فلا يصح أن يكون التقييد بالآمر احترازا عما إذا لم يأمره لاستوائهما في أن الحج للفاعل في الوجهين. اه.
فمدفوع بأن كون الأمر شرطا لصحة النيابة لم يذكر في المتن، وإنما ذكره هو في شرحه بقوله وبقي من الشرائط أمره به والكلام فيما يفيده كلام المتن فتدبر.
(قوله: ولو أحرم مبهما) اسم فاعل من الإبهام حال من فاعل أحرم أو اسم مفعول أي إحراما مبهما، وقوله من غير تعيين ما أحرم به حال على الوجهين لبيان ما وقع الإبهام به، وقوله لآمر معين متعلق بإحرام الأول.
والحاصل أن المحرم به مبهم والمحرم عنه معين، وعامة النسخ هنا محرفة والصواب هذه (قوله: فصور الإبهام أربعة) ، وهي أن يهل بحجة عنهما أو عن أحدهما على الإبهام أو بحجة من غير تعيين للمحجوج عنه أو يحرم عن أحدهما بعينه بلا تعيين لما أحرم به كذا في الفتح فالثالثة الإبهام فيها عكس الرابعة، وفي الحقيقة لا إبهام في الصورة الثالثة (قوله: وفي الثالثة لا يكون مخالفا) كذا في أغلب النسخ، وفي بعضها بزيادة قوله، وهي أن يكون الإبهام إما في الآمر أو في النسك أو فيهما والصواب إسقاطها إذ ليس من الصور ما يكون الإبهام فيها في النسك والآمر.
(قوله:؛ لأنه مأمور بحج ميقاتي إلخ) يفهم منه أنه لو خرج إلى الميقات، وأحرم منه أنه يصح لكن يرد عليه أنه لما اعتمر جعل سفره للعمرة، ولم يؤمر به فيكون مخالفا كما يفيده قوله: الآتي؛ لأنه جعل المسافة إلخ، وقدمنا الكلام على المسألة قبيل باب الإحرام فراجعه، وقدمنا شيئا من ذلك قريبا في هذا الباب، وفي الباب الثالث عشر أي من الشروط عدم المخالفة فلو أمره بالإفراد أو العمرة فقرن أو تمتع، ولو للميت لم يقع حجه عن الآمر ويضمن النفقة، وقال في شرحه: ولعل وجهه أنه مأمور بتجريد السفر للحج عن الميت فإنه المفروض عليه وينصرف مطلق الأمر إليه إلا أنه يشكل إذا أمره بإفراد العمرة ثم إتيان الحج بعده أو صرح بالتمتع في سفره أو تفويض الأمر إليه. اه.
(قوله: بخلاف ما إذا حج أولا) مرتبط بقوله لم يكن