تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

والتوفيق سهو اه.

وقد علمت أيضا تأييده بما مر عن الخلاصة (قوله: ثم المفوض إليها بائنا) أي طلق المرأة التي جعل أمرها في يد الأخرى وقوله: يصير أمرها بيدها أي بيد الأخرى أي يعود كما كان تأمل.

وفي الخلاصة: ولو جعل أمر امرأته بيد امرأة أخرى ثم طلقها بائنا أو خلعها لا يبطل الأمر، وفي التتارخانية مثل ما في البزازية لكن عبر بدل قوله يصير أمرها بيدها بقوله لا يخرج الأمر من يدها.

(قوله: ولها أن تختار نفسها في الغد عند أبي حنيفة) قال في النهر: أنت خبير بأن الفرع لا يخلو عن احتياج إلى تأمل وجهه إذ مقتضى كونه أمرا واحدا أن يبطل خيارها في الغد كما قاله المصنف ثم رأيته في الدراية وجه قول الإمام بأن الأمر باليد تمليك نصا تعليق معنى فمتى لم يذكر الوقت فالعبرة للتمليك ومتى ذكره فالعبرة للتعليق انتهى كلام النهر قال بعض الفضلاء ومثال ما إذا لم يذكر الوقت أمرك بيدك ومثال ما إذا ذكره أمرك بيدك اليوم وغدا أو أمرك بيدك إلى رأس الشهر لكن هذا يقتضي أن يبقى الأمر بيدها في الغد إن اختارت زوجها اليوم في أمرك بيدك اليوم وغدا وليس كذلك فالتناقض بحاله فتأمل اه.

قلت: ووجهه في البدائع بأنه جعل الأمر بيدها في جميع الوقت فإعراضها في بعضه لا يبطل خيارها في الجميع كما إذا قامت عن مجلسها أو اشتغلت بأمر يدل على الإعراض ثم ذكر بعد هذا ما نصه: ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا أو قال أمرك بيدك هذين اليومين فلها الأمر في الوقتين تختار نفسها في أيهما شاءت ولا يبطل بالقيام عن المجلس ما بقي شيء من الوقتين وهل يبطل خيارها زوجها فهو على ما مر من الاختلاف اه.

فقد أفاد أن الاختلاف جار في المسألتين فلا

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.