منحة الخالق
قال الفقيه أبو جعفر والإمام ظهير الدين يقول: رجعت عن المعلقة وعزلت عن المنفذة ولا يقدم العزل عن المنفذة على الرجوع عن المعلقة لأنه إذا قدم العزل عن المنفذة تنجز وكالة أخرى من المعلقة فلا ينعزل بعد عنها بالرجوع عن المعلقة.
(قوله وهذا إن شاء الله تعالى هو المعتمد) قال بعض الفضلاء أي في غير التوكيل بسؤال الخصم اه.
وعبارة البزازية هنا وكله غير جائز الرجوع ثم أراد الرجوع قال بعض المشايخ: ليس له أن يعزله في الطلاق والعتاق كما لو قال لرجل: جعلت أمر امرأتي إليك يطلقها متى شاء أو قال: جعلت عتق عبدي في يدك يعتقه متى شاء أو قال: اعتق عبدي إذا شئت أو طلق امرأتي إن شئت لا يملك الرجوع لأن وإن في البيع والشراء والإجارة يصح العزل وقال بعض مشايخنا: العزل في كل الفصول ليس فيه رواية مسطورة
(قوله ولو قال كما في المجمع لكان أولى كما قدمناه) أي في القولة السابقة حيث قال: ولذا قال في المجمع ويملك الموكل عزله ما لم يتعلق بها حق الغير اه.
(قوله ولو قال المؤلف: إلا إذا لم يعلم بها إلخ) فيه نظر فإنه قبل علمه لا يكون وكيلا حتى لو باع لا ينفذ ولا يكون بيعه إجازة للوكالة بخلاف الوصي وحينئذ فعزله قبل علمه ليس عزلا حقيقة تأمل (قوله وإن لا يأمر الحاكم إلخ) إن شرطية ولا نافية وهو مقابل قوله بأمر القاضي (قوله بأن يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بإزاء دينه) هذا إذا لم يكن الدين مؤجلا أما إذا كان مؤجلا ففي القهستاني عن الجواهر ولو وكل الدائن بدين مؤجل ببيع داره بسؤاله عند الأجل كان له عزله قبله.
(قول المصنف وموت أحدهما إلخ) قال في اليعقوبية: ذكر موت الوكيل وقع في الهداية والكافي أيضا لكن كون الموت مبطلا لتصرف الوكيل ظاهر فلا فائدة له إلا دفع توهم جريان الإرث وإن كان في غاية البعد