تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(باب السلم)

(قوله: وفي المعراج أن الهمزة فيه للسلب) قال في الفتح وجعل الهمزة في أسلمت إليك للسلب بمعنى أزلت سلامة المال حيث سلمته إلى مفلس ونحو ذلك بعيد ولا وجه له إلا باعتبار المدفوع هالكا، وصحة هذا الاعتبار تتوقف على غلبة توائه عليه وليس الواقع أن السلم كذلك بل الغالب الاستيفاء. اه.

(قوله: أخذ عاجل بآجل) هذا ناظر إلى جانب المسلم إليه فالمأخوذ الثمن ولذا عبر بالأخذ دون البيع، وأما تعريفه بأنه بيع آجل بعاجل فهو ناظر إلى جانب رب السلم وكان الأولى إبدال البيع بالشراء وكلا التعريفين صحيح وبه يندفع التعقب على الأول ودعوى القلب والتحريف هذا ما ظهر لي وهو الموافق لما رأيته في النهر كما سنذكره وهو ظاهر التعليل الذي سيذكره عند قول المتن وقبض رأس المال قبل الافتراق فانظره ثمة. (قوله: والظاهر أن قولهم أخذ عاجل بآجل من باب القلب والأصل أخذ آجل بعاجل وهو أولى مما في البناية من أن قولهم أخذ عاجل بآجل تحريف إلخ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها والظاهر أن قولهم أخذ عاجل بآجل تحريف إلخ قال في النهر لكن في الحواشي السعدية قال يجوز أن يقال المراد أخذ ثمن عاجل بآجل بقرينة المعنى اللغوي إذ الأصل هو عدم التغيير إلا أن يثبت بدليل اه.

أي لما في المغرب سلف في كذا وأسلف وأسلم إذا قدم الثمن فيه نقله عنه في النهر وقول النهر وجزم في البحر بأن الأول تحريف وبعده لا يخفى ثم قال بعد كلام السعدية وبه اندفع ما في البحر من أنه تحريف. اه. مبني على ما في بعض النسخ.

(قوله: على انعقاد مبادلة أخرى) أي أنه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.