تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وأما إذا اشتراها للهدي من غير نية الشركة إلخ) ذكر في أضحية الدرر وصح لو أحد أشرك ستة في بدنة مشرية لأضحية استحسانا، وفي القياس لا تجوز، وهو قول زفر؛ لأنه أعدها للقربة فلا يجوز بيعها وجه الاستحسان أنه قد يجد بقرة سمينة، ولا يجد الشريك وقت الشراء فمست الحاجة إلى هذا وندب كون الاشتراك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف، وعن صورة الرجوع في القربة. اه.

فعلى ما هنا تقييد ما في الدرر بما إذا نوى الشركة عند الشراء تأمل (قوله: ليس له الاشتراك فيها) قال: في الفتح فإن فعل فعليه أن يتصدق بالثمن (قوله: فهو مطرد منعكس) أورد عليه ما مر من جواز إهداء القيمة في رواية أبي سليمان مع أن القيمة لا تجزئ في الأضحية فهو وارد على عكس كلام المصنف، وعلى طرد كلام الهداية، وفيه أن ما واقعة على ما فسر به الهدي، وهو الإبل والبقر والغنم ولذا قال: في النهر، وما أي كل حيوان على أن المذهب رواية ابن سماعة عدم الجواز، وأيضا قد تجزئ القيمة في الأضحية كما لو مضت أيامها، ولم يضح الغني فإنه يتصدق بقيمة شاة تجزئ فيها.

(قول المصنف إلا في طواف الركن جنبا إلخ) ، ولا ثالث لهما في الحج لباب قال شارحه: وفيه نظر إذ تقدم أنه إذا مات بعد الوقوف، وأوصى بإتمام الحج تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه، وكذا عند محمد تجب في النعامة بدنة، وقوله في الحج احتراز عن العمرة حيث لا تجب البدنة بالجماع قبل أداء ركنها من طواف العمرة، ولا أداء طوافها جنبا.

(قوله: وأفاد بقوله هدي التطوع أنه بلغ الحرم) نظر في هذه الإفادة في النهر، ولم يبين وجه النظر، ولعل وجهه منع أنه لا يسمى هديا قبل بلوغه الحرم يدل عليه قوله تعالى ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ [المائدة: 95] فإن بالغ سواء قدر صفة أو حالا مقدرة على ما مر يفيد تسميته هديا قبل البلوغ ويؤيده أيضا ما سيأتي من أنه لو عطب أو تعيب قبل بلوغه محله نحره وصبغ نعله بدمه وضرب ليعلم أنه هدي فيأكله الفقير دون الغني إلخ

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.