تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله وفي خزانة الفتاوى إذا تخاصم الشهود والمدعى عليه تقبل إلخ) قال الرملي مفهومه أنهم إذا كانوا مستورين لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة وإذا كانوا عدولا تقبل وإن امتدت لارتفاع التهمة مع العدالة فيحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا؛ لأنه مطلق وما في الخزانة مقيد فيحمل المطلق على المقيد توفيقا وما قلناه أشبه ، لأن المعتمد في باب الشهادة العدالة تأمل.

(قوله وليس هذا القيد في ظاهر الرواية) إن كان المراد المقيد الذي ذكره في الذخيرة فلا معنى لرده؛ لأنه سينقل تصحيحه وأن ما في الأصل محمول عليه فكان في حكم المذكور في ظاهر الرواية وإن كان مراده ما زاده في السراج فكذلك؛ لأن العدالة شرط في أهل السنة والجماعة فما ظنك في غيرهم وفي فتح القدير قال محمد بقبول شهادة الخوارج إذا اعتقدوا ولم يقاتلوا فإذا قاتلوا ردت شهادتهم لإظهار الفسق بالفعل.

(قول المصنف والذمي على مثله) قال الرملي وفي التتارخانية شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة وفي التجريد إذا كانوا عدولا في دينهم اتفقت مللهم أو اختلفت وفي التفريد وعند مالك تقبل إذا اتفقت مللهم وعند الشافعي لا تقبل أصلا اه.

وكتب الرملي أيضا وإن اختلفا ملة كاليهود مع النصارى كذا في شرح تنوير الأبصار ومثله في لسان الحكام لابن الشحنة وشرحي المجمع للمصنف وابن ملك وكثير من الكتب كالغياثية والكفاية ودارا كما في العناية والكفاية وكثير من الكتب اه.

قلت والظاهر أن العداوة بين اليهود والنصارى دينية وإلا لم تقبل فتأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٧ · ص ٩٣