تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لأن للقضاء نفاذا في الأظهر عن أصحابنا) تقدم الكلام في القضاء على الغائب في كتاب المفقود ويأتي في القضاء (قوله وفي السراج الوهاج وإن قال ذلك بعد القبض إلخ) قال الرملي أقول: عبارة جامع الفصولين ولو رده بعد قبضه لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم اه.

فقوله إلا برضا البائع يدل على أنه لو وجد الرضا بالفعل كتسلمه من المشتري حين طلبه الرد ينفسخ البيع وقدم في بيع التعاطي لو ردها بخيار عيب والبائع متيقن أنها ليست له فأخذها ورضي فهي بيع بالتعاطي كما في فتح القدير وفيه أيضا أن المعنى يقوم مقام اللفظ في البيع ونحوه ومن المقرر عند هم أن الرضا يثبت تارة بالقول وتارة بغيره (قوله باع بعيرا إلخ) .

قال الرملي يكثر في بلادنا أن المشتري إذا اطلع على عيب أو ظهر غبنه في الدابة يأتي بالمبيع إلى بائعه ويدخله إلى منزله ويقول دونك دابتك لا أريدها ويرجع فتهلك ولا شك أنها تهلك على المشتري لأن هذا ليس ردا ولو تعهدها البائع حيث لم يوجد بينهما فسخ للبيع قولا أو فعلا صريحا أو دلالة (قوله الخامس عشر الموصى له لا يملك الرد بالعيب إلا إذا لم يكن وارث) في بعض النسخ وارثا بالنصب تأمل قال الرملي وقد نقل بعضهم عن التتارخانية أن القاضي لو باع مال الصغير من رجل وسلمه إلى المشتري ثم وجد المشتري عيبا فليس له أن يخاصم القاضي في الرد بالعيب وكذلك إذا باع بعض أمناء القاضي مال الصغير لا سبيل للمشتري في الخصومة في الرد على البائع فإنه نائب عن القاضي وحكمه حكم المنوب اه.

فهذا مما استثنى أيضا ولم يذكره هذا الشارح فتأمله اه.

وهذه المسألة التي وعدنا بها وحقها أن تكتب هناك لكنه كتبها هنا ولم يذكر هل له الرد على الصغير إذا كبر فراجعه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.