منحة الخالق
مما يتراءى أنه توفيق فبعيد للمتأمل (قوله وليس له أن يستبدل الثانية بأرض ثالثة إلخ) قال في الفتح إلا أن يذكر عبارة تفيد له ذلك. اه.
(قوله بأرض الحوز) قال الرملي أرض الحوز ما حازه السلطان عند عجز أصحابها عن زراعتها وأداء مؤنها بدفعهم إياها إليه لتكون منفعتها للمسلمين مقام الخراج ورقبة الأرض على ملك أربابها فلو وقفها من أدخله السلطان لعمارتها لا يصح لكونه مزارعا اه.
كذا في الإسعاف للطرابلسي وقدم هذا الشارح أول كتاب الوقف أيضا (قوله ولو عادت إليه بعد بيعها إلخ) قال في الإسعاف ولو باع ما شرط استبداله ثم عاد إليه إن عاد بما هو فسخ من كل وجه كالرد بالعيب قبل القبض مطلقا وبعده بقضاء أو بفساد البيع أو خيار الشرط أو الرؤية جاز له بيعها ثانيا لأن البيع الأول صار كأنه لم يكن وإن عاد بما هو كعقد جديد كالإقالة بعد القبض لا يملك بيعها ثانيا لأنه صار كأنه اشتراها جديدا فيصير وقفا فيمتنع بيعها وكما لو اشترى أرضا أخرى بدلها إلا أن يكون شرط الاستبدال مرة بعد أخرى. اه.
(قوله بشرط أن يخرج إلخ) حاصل ما ذكره هنا لجواز الاستبدال خمسة شروط وفي الخامس كلام ستعرفه ويؤخذ مما مر زيادة شرط آخر في بعض الصور وهو كونهما من جنس واحد قال العلامة قنلي زاده في رسالته في شرائط الاستبدال منها أن يكون البدل والمبدل من جنس واحد وهذا ذكروه فيما شرط الاستبدال لنفسه فلما كان شرطا فيه فلأن يكون شرطا فيما لم يشترط بكتاب الوقف أولى ثم ذكر عن الخانية ما مر من أنه لو شرط لنفسه استبدالها بأرض وبالعكس أو بأرض البصرة تفيد ثم قال وإذا كانت موقوفة للاستغلال فالظاهر عدم اشتراط اتحاد الجنس على المنظور فيها كثرة الريع وقلة المرمة والمؤنة وقابلية البقاء ألا ترى أنه لو استبدل الحانوت أو الدار الموقوفة للاستغلال بأرض تزرع وتحصل منها الغلة قدر إجارة الأولى كان أحسن وأولى لاحتمال المسقفات للفناء