منحة الخالق
(قوله وظاهر الولوالجية أنه لا قطع ولا ضمان) كذا هو ظاهر تعليل السراجية كما لا يخفى.
باب الاختلاف في الشهادة
(قول المصنف الشهادة إن وافقت الدعوى قبلت) صدر الباب بهذه المسألة مع أنها ليست من الاختلاف في الشهادة لكونها كالدليل لوجوب اتفاق الشاهدين ألا ترى أنهما لو اختلفا لزم اختلاف الدعوى والشهادة كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة سعدية (قوله فقد وجدت فيما يوافقها وانعدمت فيما يخالفها) قال في الحواشي السعدية أما وجودها عند الموافقة فظاهر وأما عدمها عند المخالفة فكذلك لظهور أن ليس المراد من تقدم الدعوى تقدم أية دعوى كانت بل تقدم دعوى ما يشهد به الشهود وتمامه فيها (قوله ولو شهد واحد منهما بالغصب أو القتل إلخ) قال الرملي وفي جامع الفصولين لط شهد بنحو بيع وآخر بإقراره به تقبل لأنه قول فلا ترد إلا إذا كانت صيغة الإنشاء بخلاف صيغة الإخبار كقذف شهد به وآخر بإقرار ولو شهد بنحو غصب وآخر بإقراره ترد لأنه فعل (قوله وفي يده) أي يد المدعى عليه (قوله ويجوز أن يكون بيده بغير حق لا من جهة المدعي) هذا يدفع تنظير صاحب جامع الفصولين في تعليل المسألة وقوله إن هذا الاختلاف لا يمنع قبول الشهادة لأنهما شهدا بأقل مما ادعى إذ في دعوى الغصب منه دعوى أنه بيده بغير حق مع زيادة دعوى الفعل فينبغي أن يقبل مع أن عدم القبول في أمثاله يفضي إلى التضييق وتضييع كثير من الحقوق والحرج مدفوع شرعا اه. فتدبر.