تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

صريحا أو دلالة فالتصريح بها تصريح بما هو جائز فيها فيثبت تبعا لها كما تثبت الكفالة في المفاوضة إذا لم يصرح بلفظ المفاوضة، بل صرح بتمام معناها كما مر ولا يخفى أن فيه التصريح بالكفالة فقد ثبتت الكفالة فيه مع التصريح بها ولم تجعل قصدا، بل ضمنا

(قوله: أما إن شرطاه للقاعد إلخ) لم يذكر ما لو اشترطاه للقاعد وكان ماله أكثر كما لو وضع القاعد تسعة آلاف مثلا ووضع العامل ألفا واشترطا ثلثي الربح للقاعد والثلث للعامل وهذه تقع كثيرا ويؤخذ عدم الجواز من قول المحيط الآتي قريبا، وإن شرطا العمل على أقلهما ربحا خاصة لا يجوز والربح بينهما على قدر رأس مالهما فإنه يفيد أنه إذا اختلف رأس المال وكان العامل هو الأقل ربحا لا يجوز الشرط، بل يكون الربح على قدر المال وحينئذ فيحصل على العامل إجحاف زائد؛ لأنه يحصل له في صورتنا المذكورة عشر الربح مع تعبه في العمل لكن ما ننقله قريبا عن الظهيرية فيه ما يفيد الجواز فتأمله.

(قوله: وفي المحيط ثم المسألة على ثلاثة أوجه إلخ) ذكر ذلك في الظهيرية، ثم قال بعده بيان ما ذكرنا فيما ذكر محمد في الأصل إذا جاء أحدهما بألف درهم والآخر بألفين واشتركا على أن الربح بينهما نصفان والعمل عليهما فهو جائز ويصير صاحب الألف في معنى المضارب إلا أن معنى المضاربة تتبع لمعنى الشركة، والعبرة للأصل دون التبع فلا يضرهما اشتراط العمل عليهما، وإن اشترطا العمل على صاحب الألف فهو جائز، وإن اشترطا العمل على صاحب الألفين لا يجوز، وإن اشترطا الربح على قدر رأس مالهما أثلاثا والعمل من أحدهما

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.