تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

إذ ليس له ذلك حال حضرته بلا إذنه فكذا حال غيبته (غن) دار بينهما غير مقسومة غاب أحدهما وسع الحاضر أن يسكن بقدر حصته فيسكن الدار كلها وكذا الخادم بينهما غاب أحدهما فللحاضر أن يستخدمه بحصته وفي الدابة لا يركبها الحاضر لتفاوت الناس في الركوب لا السكنى والاستخدام فيتضرر الغائب بركوبها لا بهما ن عن محمد - رحمه الله - للحاضر أن يسكن كل الدار لو خاف خرابها لو لم يسكنها وعن ح - رحمه الله - ليس للحاضر في الأرض أن يزرع بقدر نصيبه وفي الدار له أن يسكنها (بر) أن له ذلك في الوجهين فلو سكن الدار أحد شريكيهما بغيبة الآخر لا يلزمه الأجر.

ولو أعدت للاستغلال، والأصل أن الدار المشتركة في حق السكنى وتوابعه تجعل كملك لكل من الشريكين على الكمال إذ لو تجعل كذلك يمتنع كل منهما من دخول وقعود ووضع أمتعة فيتعطل عليهما منافع ملكهما وهو لم يجز فصار الحاضر ساكنا في ملك نفسه فكيف يلزم الأجر اه.

وهذه المسائل كثيرة الوقوع فلتحفظ، وفي الخانية قبيل كتاب الإقرار، ثم في الدار المشتركة إذا كان أحدهما غائبا فإن للحاضر أن يسكن كل الدار بقدر حصته وفي رواية له أن يسكن من الدار قدر حصته، ولو خاف أن تخرب الدار بترك السكنى كان له أن يسكن كل الدار. اه.

(قوله: فأشرك في طحنها) مصدر بمعنى اسم المفعول أي مطحونها. (قوله: جاز وله الخيار) مقتضاه أن

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٥ · ص ١٨١