منحة الخالق
إثبات الخيرية للمجوسي على المعتزلة القدرية أجيب عنه بأن المنهي عنه هو كونهم خيرا من كذا مطلقا لا كونهم أسعد حالا بمعنى أقل مكابرة وأدنى إثباتا للشرك إذ يجوز أن يقال كفر بعضهم أخف من بعض وعذاب بعض أدنى من بعض وأهون أو الحال بمعنى الوصف كذا قيل ولا يتم، وقد قيل المنع من قولهم اليهودية خير من النصرانية باعتبار أن كفر النصارى أغلظ من كفر اليهود لأن نزاعهم في النبوات ونزاع النصارى في الإلهيات وقوله تعالى ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ [التوبة: 30] كلام طائفة قليلة كما صرح به في التفسير وقوله تعالى ﴿لتجدن أشد الناس عداوة﴾ [المائدة: 82] الآية لا يرد على هذا لأن البحث في قوة الكفر وشدته لا في قوة العداوة وضعفها إذا تأملت النصوص بعلتها ومعلولها وحينئذ لا يتجه الاعتراض اه.
كلام البزازية (قوله: وإن قال اشتريت اللحم من السوق) صرحوا في الحظر، والإباحة بأنه يقبل قول الكافر ولو مجوسيا اشتريت اللحم من كتابي فيحل أو من مجوسي فيحرم إلا أن يقال المراد من الحل عدم كونه ميتة فلا ينافي الكراهة أو يقال سبب الكراهة هنا احتمال تنجس القدور بطبخ المنخنقة بها كما يومئ إليه قوله: لأن المجوسي. . . إلخ تأمل (قوله: فلا بأس بأكله) تقدم عند قول المتن وحل تزوج الكتابية أن الأولى عدم أكل ذبيحة أهل الكتاب إلا لضرورة تأمل.
(قوله: بل يعرض على أبويه) ذكر الباقاني في شرح الملتقى ما نصه قال في روضة العلماء للزاهدي: فإن لم يكن له أب نصب القاضي عن المجنون وصيا فيقضي عليه بالفرقة وإنما ينصب الولي لأن المجنون ليس من أهل التطليق لينوب القاضي بالتفريق اه.
وما نقله عن الزاهدي مذكور في التتارخانية (قوله: كالمرأة إذا وجدت الزوج عنينا فإنه يؤجل ولو مجبوبا فإنه لا يؤجل) هكذا في نسخة والذي في عامة النسخ كالمرأة إذا وجدت الزوج مجبوبا فإنه لا يؤجل (قوله: ويرد على المصنف ما إذا أسلم الزوج. . . إلخ) قال الرملي قال في النهر: ويمكن أن يراد بالكتابية ولو مآلا فلا يرد اه.
يعني في قوله الآتي ولو أسلم