تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

فيه ولم تطالبه بالمسكن الشرعي وهو ماله جيران وحينئذ فلا يستقم الرد عليه بما في البحر.

فتحصل أن الإتيان بالمؤنسة وعدمه يختلف باختلاف المساكن، ولو مع وجود الجيران فإن كان المسكن بحال لو استغاثت بجيرانها أغاثوها سريعا لما بينهم من القرب لا تلزمه المؤنسة وإلا لزمته اه.

وهو كلام حسن وينبغي أن يكون أيضا مختلفا باختلاف الناس فإن بعض النساء تستوحش في البيتوتة في البيت، ولو صغيرا بين جيران إذا كان زوجها له زوجة أخرى أو أكثر فإذا كان يخشى على عقلها إذا كانت ليلة ضرتها ينبغي أن يؤمر بالمؤنسة ولا سيما إذا كانت صغيرة فإن كثيرا من الرجال لا يمكنه أن يبيت وحده فكيف النساء ولا ضرار في الشرع

(قوله: ولو والدة أو ولدا) قال الرملي أقول: لو كان لها ولد من غيره وأرادت أن ترضعه وتربيه هل له منعها والذي يجب أن يقال إن له منعها يدل عليه ما في التتارخانية عن الكافي في إجازة الظئر وللزوج أن يمنع امرأته عما يوجب خللا في حقه وما فيه أيضا نقلا عن السغناقي؛ ولأنها في الإرضاع والسهر تتعب وذلك ينقص جمالها وجمالها حق الزوج فكان له أن يمنعها تأمل اه.

(قوله: وقيل لا يمنعهم من الدخول إلى قوله كما في الخانية) قال الرملي كيف يكون كذلك والدار ملك من جملة أملاكه ويحل لهم مع منعه الدخول بها تأمل.

(قوله: أما في جمعة فبعيد) أي القول به بعيد

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٢١٢