تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: لأن اليمين على الفعل الماضي صادقا) مثل له في النهر بقوله: والله إني لقائم الآن - في حال قيامه - ولا يخفى أنه نص في الحال والصواب قول الفتح كوالله لقد قدم زيد أمس. (قوله: فكان لها حكم) قال في النهر: وفيه نظر اه.

قال بعض الفضلاء الحق ما في البحر ولا وجه للنظر اه.

وأجاب في الفتح عن الحصر بأن المراد أن الأقسام الثلاثة فيما يتصور فيه الحنث لا في مطلق اليمين (قوله: خطأ، أو غلطا) الخطأ في الجنان، والغلط في اللسان فإذا ظن أن الأمر كذا وحلف عليه ثم ظهر أنه بخلافه فهو الخطأ وإذا أراد أن يقول: والله إنه قائم فسبق لسانه وقال ليس بقائم فهو غلط تأمل. (قوله: وما ذكر محمد إلخ) قال في المجتبى بعدما نقل قول الشافعي المار وقال محمد: يمين اللغو ما يجري بين الناس من قولهم: لا والله وبلى والله وهو يقرر ما قاله الشافعي اه.

(قوله: وعندنا ذلك لغو إلخ) إنما نسبه لأنه قول الإمام محمد وليس مراده أنه قول أئمتنا لما علمت من أن قول أبي حنيفة في اللغو هو ما عزاه إلى أصحابنا.

والحاصل أن قول أبي حنيفة الذي قاله أصحابنا إن اليمين اللغو هي ما يكون على الماضي، أو الحال على ظن أن المخبر به كما قال وهو بخلافه وأن قول محمد هي ما يجري بين الناس من قولهم: لا والله وبلى والله كما قال الشافعي.

إلا أن الشافعي يقول إنها تكون على الاستقبال أيضا ومحمد لا يقول بذلك في الاستقبال فصار حاصل الخلاف بيننا وبين

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.