منحة الخالق
(قوله: ولو أقر أنه زنى بخرساء أو هي أقرت إلخ) قال في النهر قيل يشكل عليه ما لو أقر أنه زنى بغائبة حد استحسانا لأن انتظار حضورها لاحتمال أن تذكر مسقطا عنه وعنها ولا يجوز التأخير بهذا الاحتمال فيحتاج إلى الفرق اه.
وفي حاشية أبي السعود قال شيخنا تغمده الله برحمته قد صرح الزيلعي في الباب الآتي بالفرق حيث قال بخلاف ما إذا أقر أنه زنى بغائبة أو شهد عليه بذلك حيث يحد وإن احتمل أن ينكر الغائب الزنا أو يدعي النكاح لأنه لو حضر وأنكر الزنا أو ادعى النكاح يكون شبهة واحتمال ذلك يكون شبهة الشبهة فالشبهة هي المعتبرة دون شبهة الشبهة اه.
قال ثم ظهر لي أنه لا يصلح فارقا لما أن شبهة الشبهة ثابتة في المسألتين إذ دعوى الخرساء على فرض نطقها ما يسقط الحد هو الشبهة وجواز أنها لو تكلمت أبدته شبهة الشبهة فكان الاحتياج إلى إبداء الفرق باقيا اه. بلفظه.
وذكر في الجوهرة أن القياس عدم الحد لجواز أن تحضر فتجحد فتدعي حد القذف أو تدعي نكاحا فتطلب المهر وفي حده إبطال حقها والاستحسان أن يحد لحديث ماعز أنه حد مع غيبة المرأة وتمامه فيه وحاصله أنه ترك القياس للدليل فلا يقاس عليه ما لو زنا بخرساء لوروده على خلاف القياس وبه يندفع الإشكال والله تعالى أعلم (قوله: ومتى لم يجب على الرجل أصلا لم يجب على المرأة) سيأتي عند قول المصنف وبزنا صبي أو مجنون أنه منقوض بزنا المكره بالمطاوعة والمستأمن بالذمية والمسلمة اه.
لكن احترز هنا عن الأول