منحة الخالق
(قوله وفيه نظر إلخ) لا يخفى أن الطلاق يمين، ولذا قالوا يكره حلفه بالطلاق فاليمين أعم من كون موجبها الكفارة أو الطلاق، والذي عليه العمل والفتوى نوع خاص من هذه اليمين، وهو انصرافه إلى الطلاق، وأيضا فإن كونه يمينا هو عرف أصلي، وكونه طلاقا عرف حادث، ولا شك أن كلام كل عاقد وحالف ونحوه يحمل على عرفه كما ذكره في الأشباه، وحيث كان فيه عرف تكون حقيقته غير مرادة فإرادة الكذب خلاف الظاهر فلا يصدق بها قضاء فالصواب حمله على العرف، ولكن لما كان العرف الحادث إرادة الطلاق به، وكان هو المفتى به دون العرف الأصلي قال في الفتح وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى أي العرف الحادث احترازا عن العرف الأصلي وهو إرادة الإيلاء فافهم
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤