منحة الخالق
(قوله لكن قولهم لو رضيت به فلا خيار لها ينافيه) قال الرملي هذا غير مسلم فإن ذلك لا يلزم منه رضاها اه.
وفيه تأمل فإنه وإن لم يلزم عقلا لكنه لازم عادة كما لو تزوجته عالمة بحاله والوطء حقها وقد فوتته بصنعها (قوله أحدهما لو خرب المستأجر الدار) قال الرملي يعني ليس له فسخ الإجارة بهذا العيب؛ لأنه هو الذي أحدثه وقوله لو أتلف البائع إلخ يعني ليس له طلب الثمن؛ لأنه هو الذي أبطل حقه فيه بإتلاف المبيع.
وجدت زوجها مجبوبا
(قوله من كان ذكره صغيرا كالزر) بكسر الزاي واحد الأزرار (قوله لا من كانت آلته قصيرة إلخ) بحث فيه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية فقال أقول: إن هذا دون حال العنين لإمكان زوال عنته فيصل إليها وهو مستحيل هنا فحكمه حكم المجبوب بجامع أنه لا يمكنه إدخال آلته القصيرة داخل الفرج فالضرر الحاصل للمرأة به مساو لضرر المجبوب فلها طلب التفريق وبهذا ظهر أن انتفاء التفريق لا وجه له وهو من القنية فلا يسلم اه.
وقد علمت نقله هنا عن المحيط أيضا فعدم تسليمه ممنوع.
(قوله وبعد التأجيل في العنين؛ لأن الجنون إلخ) قال في البدائع وإن كان الزوج كبيرا مجنونا فوجدته عنينا قالوا إنه لا يؤجل كذا ذكر الكرخي؛ لأن التأجيل للتفريق عند عدم الدخول وفرقة العنين طلاق والمجنون لا يملك الطلاق وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه ينتظر حولا ولا ينتظر إلى إفاقته بخلاف الصبي؛ لأن الصغر مانع من الوصول فيتأتى إلى أن يزول الصغر ثم يؤجل سنة فأما الجنون فلا يمنع الوصول؛ لأن المجنون يجامع فيولج للحال والصحيح ما ذكره الكرخي إنه لا يؤجل أصلا لما ذكرنا اه.
ومقتضى هذا أنه لا يؤجل ولا يفرق إذا كان المجنون مجبوبا؛ إذ لا فرق بين المجبوب والعنين في العلة المذكورة عند الكرخي، وكذا الصغير المجبوب لكن تقدم في باب نكاح الكافر ما قد ينافي ذلك في التفريق بينه وبين زوجته بإبائه عن