منحة الخالق
في الفرق أن الإجازة ما يكون لأمر وقع، والإذن ما يكون لأمر سيقع ويظهر من الفروع الآتية أيضا أن الإذن يكون بمعنى الإجازة إذا كان الآذن عالما بالأمر الواقع كما يفيده كلام المؤلف الآتي بعد صفحة وعلى ما قلنا من الفرق فالتعبير هنا بالإجازة أنسب من تعبير الزيلعي بالإذن.
(قوله: أو أجيز أن زدتني) الذي في التلخيص أو وأجيز بواو بعد أو قال الفارسي في شرحه أي ولو قال الولي: لا أجيز لكن زدني أو قال لا أجيز وأجيز إن زدتني بطل العقد أصلا رضي الزوج بالزيادة أم لم يرض لأن العطف مقرر للمعطوف عليه وهو نفي الإجازة فصار كأنه قال: لا أجيز وسكت ثم قال زدني أو وأجيز إن زدتني (قوله: بطل النكاح الموقوف) أي أي لطرو الحل البات عليه (قوله: وفيه لو تزوج امرأة على رقبتها) أي رقبة الأمة الموقوف نكاحها (قوله: لأن الزوج يمنع حل الوطء للمشتري) قال في الظهيرية لأنه لما دخل بها الزوج في الملك الأول وجب عليها العدة، والمعتدة لا تحل لغير المعتد منه فهي لم تصر محللة للتملك الثاني فلا يفسد النكاح الموقوف فإذا أجاز كان صحيحا (قوله: وإن كان عبدا) معطوف على قوله فإن كانت أمة وحاصله أن في العبد يتوقف في الأحوال كلها على إجازة المشتري أو الوارث، والتفصيل السابق في الأمة (قوله: يعني لا من ألفاظ الإجازة) مناف لما مر من عده من ألفاظ الإجازة فالأولى التوفيق بحمل ما في المعراج على ما إذا لم يعلم بالنكاح.