منحة الخالق
باب نكاح الكافر) (قوله: وقيد بكونه في عدة كافر. . . إلخ) أقول: لم يذكر محترز كون المتزوج كافرا أيضا إشارة إلى أنه لا فرق بينه وبين المسلم ففي الخانية من فصل المحرمات، والذمي إذا أبان امرأته الذمية فتزوجها مسلم أو ذمي من ساعته ذكر بعض المشايخ أنه يجوز له نكاحها ولا يباح له وطؤها حتى يستبرئها بحيضة في قول أبي حنيفة، وفي قول صاحبيه نكاحها باطل حتى تعتد بثلاث حيض، وروى أصحاب الأمالي عن أبي حنيفة أنه لا عدة عليها اه.
وقال في النهر وأقول: ينبغي أن لا يختلف في وجوبها بالنسبة إلى المسلم لأنه يعتقد وجوبها ألا ترى أن القول بعدم وجوبها في حق الكافر مقيد بكونهم لا يدينونها وبكونه جائزا عندهم لأنه لو لم يكن جائزا بأن اعتقدوا وجوبها يفرق إجماعا اه.
قلت لكن قد علمت أن العدة تجب حقا للزوج وإذا كان الزوج كافرا لا يعتقدها لا يمكن إثباتها حقا له ولذا نقل بعض المحشين عن ابن كمال باشا عند قوله وذا في دينهم جائز أن الشرط جوازه في دين الزوج خاصة اه.
أي الزوج الذي طلقها على أنه بعد ثبوت نقل ذلك عن الإمام لا وجه لإنكاره تأمل (قوله: وظاهر كلام الهداية) أي قوله: ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده
(قوله: كالاستبراء) فإنه يجوز تزويج الأمة في حال قيام وجوبه على السيد كذا في الفتح (قوله: واختار في فتح القدير الأول) عبارة الفتح وقيل الأليق الأول أي عدم وجوب العدة لما عرف من وجوب تركهم وما يدينون، وفيه نظر لأن تركهم تحرزا عن الغدر لعقد الذمة