تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله والحاصل أن كلامهم قد اضطرب إلخ) قال الرملي قال في جامع الفصولين بعد نقل ما يقتضي الاضطراب فظهر أن فيه اختلاف مشايخنا (قوله ثم اعلم إلخ) مكرر مع ما قبله نعم في هذا مبسوطة على ما مر.

(قوله وإنما مفاده أن ما اختلف فيه الفقهاء إلخ) ما الموصولة اسم إن واختلف صلة الموصول وقوله فقضى معطوف عليه وقوله فإنه أعم إلخ تعليل للتعميم بقوله عالما أو لا وقوله ثم جاء معطوف على قضى والإشارة بقوله هذا للقاضي الأول وقوله أمضاء خبر إن والضمير فيه عائد للقاضي الآخر هذا وقد نقل في النهر كلام الفتح ملخصا ثم قال وأقره في الحواشي السعدية وعندي فيه نظر وذلك أن الداعي لحمل المشايخ كلام محمد على ما مر أن شرطه أن يكون الحاكم عالما بالاختلاف حتى لو قضى في فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك لا يجوز قضاؤه عند عامتهم ولا يمضيه يعني الثاني كما في الشرح وغيره وجزم به في منية المفتي حيث قال قضى في مجتهد فيه ولا يعلم بذلك لا ينفذ فإنه ذكر في السير الكبير له مدبرون عتقوا بموته فأثبت رجل دينا عليه فباعهم القاضي على ظن أنهم عبيد وقضى بجوازه ثم ظهر أنهم مدبرون بطل قضاؤه لعدم علمه بذلك حتى لو علم فاجتهد وأبطل التدبير جاز اه.

فقوله وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي أي بما اختلف فيه الفقهاء يعني عالما باختلافهم ليصح قوله أمضاه إذ قد علمت أنه مع غير العلم لا يمضيه فإن قلت: في الخلاصة هذا الشرط وإن كان ظاهر المذهب لكن يفتى بخلافه قلت: كلام محمد إنما هو مبني على ظاهر المذهب اه.

أقول: لا يخفى أن حاصل كلامه أن الذي أفاد اشتراط العلم بالخلاف هو قوله أمضاه وذلك لا يدفع رد ابن الهمام على الشارحين في دعواهم أنه مستفاد من التقييد بالفقهاء نعم يدفع تعميمه بقوله عالما أو غير عالم بعد تسليم أن كلام محمد مبني على ظاهر المذهب لا على المفتى به تأمل (قوله وأقول: لم يفهموا مراد صاحب الهداية إلخ) نقله في النهر وأقره وعبارة الواقعات أدل دليل عليه فجزاه الله تعالى خيرا حيث حقق المقام وأبان المرام

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.