منحة الخالق
(قوله أو يظهر بينهما فرق) الظاهر أن الفرق موجود لأن كلام الولوالجي فيما قبل القبض، وكلام السراج فيما بعد القبض المفيد للملك بدليل قوله، وقد عقده المشتري، وهي على ملكه، وفرق ما بينهما يدل عليه قول الولوالجي لأن البيع متى انتقض إلخ فقيد انتقاضه من الأصل بما إذا انتقض قبل القبض، ومفهومه أنه لو انتقض بعد القبض لا ينتقض من الأصل ثم رأيت في حاشية الرملي على منح الغفار العجب من ذلك مع أن ما في السراج فيما عقد بعد القبض، وما في الولوالجية قبل القبض كما هو صريح كل من العبارتين فكيف يستشكل بإحدى العبارتين على الأخرى، ولئن كان كلام السراج في البيع الفاسد، وكلام الولوالجي في مطلق البيع فقد تقرر أن فاسد البيع كجائزه في الأحكام فتأمل. اه.
(قوله وفي جامع الفصولين) أي من الفصل الثلاثين في التصرفات الفاسدة (قوله ولو هلك المبيع لا المتولدة إلخ) قال الرملي ولو كان على عكسه بأن هلكت المتولدة لا المبيع يرد المبيع، ولا يضمن الزيادة، ولو استهلك الزيادة ضمنها، ويرد المبيع تأمل (قوله وأما حكم نقصانه فلو نقص في يد المشتري إلخ) قال الرملي فلو أراد المشتري رده مع أرش نقصه، وأبى البائع هل يجبر البائع؟ الجواب أنه يجبر قال في جامع الفصولين حينئذ لو قطع ثوبا شراء فاسدا، ولم يخطه حتى أودعه عند بائعه يضمن نقص القطع لا قيمته لوصوله إلى ربه إلا قدر نقصه فوقع عن الرد المستحق قال هذا التعليل إشارة إلى أن المبيع بيعا فاسدا إذا نقص في يد المشتري لا يبطل حقه في الرد إذ لو بطل لما كان الرد مستحقا عليه اه. فهو كما ترى ناطق بما أجبنا.
(قوله وإنما كان دينا له على المشتري) العبارة