تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وفرقهم بين سبب وسبب إلخ) تقدم جوابه قبل نحو أربعة أوراق (قوله ومن مسائل الشرط ما في جامع الفصولين علق طلاقها إلخ) أي معزيا إلى فتاوى رشيد الدين وفيه ثم قال أي رشيد الدين والصحيح من الجواب فيما لو كان ثبوت الحكم على الغائب شرطا للمدعي على الحاضر ينظر لو لم يتضرر به الغائب كدخول الدار وغيره يصير الحاضر خصما عنه لا لو دائرا بين نفع وضرر.

(قوله يحكم لها بالمهر على الحاضر لا بالفرقة على الغائب) عبارة جامع الفصولين يحكم لها بالمهر على الحاضر وبوقوع الثلاث على الغائب فالمدعى به شيئان بينهما سببية قال (صذ) فيه نظر؛ لأن المدعى على الغائب وهو الفرقة شرط المدعي على الحاضر لا سبب وفي مثله لا ينصب الحاضر خصما عن الغائب عند عامة المشايخ فينبغي أن يقضي بالمهر على الحاضر لا بالفرقة على الغائب (صع) فعلى قياس ما قال (صد) ينبغي أن يقضي في مسألة (فش) يعني فتاوى رشيد الدين بطلاق المدعية لا بنكاح الغائب فالحاصل أن المدعي على الغائب إذا كان شرطا لما يدعي على الحاضر قيل ينتصب الحاضر خصما عن الغائب مطلقا وهو قول بعض المشايخ وقيل لا مطلقا وهو قول عامة المشايخ وقيل ينتصب فيما لا يتضرر به الغائب لا فيما يتضرر وقيل فيما يتضرر ويقضي على الحاضر لا على الغائب ثم قال أقول: هذا بعيد إذ كان الحكم على الحاضر فرع الحكم على الغائب فكيف يثبت الفرع بدون الأصل فالأولى أن ينتصب الحاضر خصما عن الغائب في كل ما لا يمكن إثبات حقه على الحاضر إلا بإثبات ذلك على الغائب سواء كان سببا أو شرطا إذا الحكم على الغائب بلا خصم عنه جائز وعليه الفتوى فينبغي أن يجوز الحكم على الغائب مع الخصم عنه في الجملة بالطريق الأولى صيانة للحقوق ورعاية للأصول. اه.

قال في نور العين يقول الحقير في كلامه كلام من وجهين الأول أن قوله هذا بعيد غير سديد؛ لأن جوابه ظاهر لكل متأمل رشيد الثاني أن قوله فالأولى مخالف لما مر آنفا عن رشيد الدين من قوله والصحيح من الجواب إلخ اه .

ثم استشهد للتنظير بكلام الخانية وفتح القدير فراجعه (قوله ولا يحتاج إلى إعادة البينة إذا حضر الغائب) قال الرملي وفي جامع الفصولين خلافه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.