تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وهذا يخالف ما ذكره المشايخ سابقا) قال الرملي ليس مخالفا إذ هو مقيد كما ذكره المشايخ بما قبل التسليم فأي مخالفة، ومثله ما في الخلاصة تأمل ثم رأيت في النهر أقول: لا مخالفة بعد أن يكون هذا المطلق محمولا على المقيد وهو عين ما قلته. والله تعالى هو الموفق.

(قوله إنما ينفي احتسابه من المهر إلخ) أي لو ادعاه أنه من المهر لا يصدق أما لو ادعاه من الكسوة الواجبة وادعت أنه هدية فإنه يصدق؛ لأن الظاهر لا يكذبه في ذلك بل الظاهر يصدقه فيه، وهذا ما سينقله المؤلف عن الخلاصة. (قوله، وهذا البحث موافق لما في الجامع الصغير) كذا في النسخ وقعت هذه الجملة قبل قوله وفيه أيضا أي في الفتح والذي ينبغي ذكرها بعده تأمل. (قوله بما بقي من المهر) أي إن كان دفع لها شيئا منه. (قوله وإن كان المتاع هالكا) قال في النهر وفي البزازية اتخذ لها ثيابا ولبستها حتى تحرقت، ثم قال هو من المهر وقالت هو من النفقة أعني الكسوة فالقول لها قيل فما الفرق بينه وبين ما إذا كان الثوب قائما حيث يكون القول ثمة له قلنا الفرق أن في القائم اتفقا على أصل التمليك واختلفا في صفته والقول للمالك؛ لأنه أعرف بجهة التمليك بخلاف الهالك؛ لأنه يدعي سقوط بعض المهر والمرأة تنكر ذلك فإن قيل لم لم يجعل هذا اختلافا في جهة التمليك كالقائم قلنا بالهلاك خرج عن المملوكية والاختلاف في أصل التمليك أو في جهته ولا ملك بحال باطل فيكون اختلافا في ضمان الهالك وبدله فالقول لمن يملك البدل والضمان اه.

، وهذا يقتضي أن القول لها فيما لو كان هالكا في مسألة الكتاب؛ لأنه بذلك يدعي الهالك وهي تنكر وهو مخالف لما قدمنا والفرق يعسر فتدبره.

(قوله وإن لم يكن مثليا لا ترجع إلخ) أي؛ لأنه تجب قيمته مقوما بالدراهم وهي من جنس المهر فيقع قصاصا فلا ترجع بما بقي من المهر إن كانت القيمة قدر ما بقي لها (قوله ويفرق بين هذا وبين ما سبق إلخ) يمكن أن يفرق بأن ما سبق مصور فيما إذا صرحت بالتعويض بخلاف ما هنا فإنه إقرار لفعل الأب بدون تصريح قال في التتارخانية ولو أرسل إلى امرأة نافجة مسك أو طيبا، ثم قال كان من المهر فالقول له فإن وجهت هي إليه عوضا لذلك الطيب وحسبت أن زوجها وجهه هدية فلما ظهر الخلاف أرادت الرجوع هل لها ذلك قال لا؛ لأن نية العوض فاسدة وكانت هبة جديدة، ثم قال بعد نقل ما في الفتاوى السمرقندية وفي الخانية

وقال أبو بكر الإسكاف - رحمه الله - إن صرحت حين بعثت أنها عوض فكذلك اه.

لكن قاضي خان قد ذكر قبل قول الإسكاف ما نصه قالوا القول للزوج في متاعه؛ لأنه أنكر التمليك وللمرأة أن تسترد ما بعثت؛ لأنها تزعم أنها بعثت عوضا للهبة فإذا لم يكن ذلك هبة لم يكن ذلك عوضا وكان لكل واحد

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.