منحة الخالق
الأشهر فإنه من وجه في حكم من أفرد بعمرة في غير الأشهر ثم أفرد بالحج فإنه ليس بقارن إجماعا. اه.
(قوله فيبدأ بطواف القدوم) سينص المؤلف على أن المتمتع يرمل في طوافه، والظاهر أن القارن كذلك ثم رأيته في الولوالجية قال ولا يرمل القارن والمفرد إلا في طواف التحية ولا يسعى بين الصفا والمروة بعد طواف الزيارة أما المتمتع يرمل في طواف الزيارة؛ لأنه يسعى بعده بخلاف المفرد والقارن؛ لأنهما لا يسعيان بعده لوجود السعي عقب طواف التحية، والسنة أن يرمل في كل طواف بعده سعي. اه. وسيأتي في باب الجنايات عن المحيط ما يشير إليه أيضا وسننبه عليه إن شاء الله تعالى وإنما لا يرمل المتمتع في طواف التحية؛ لأنه لا يسن في حقه طواف التحية كما يأتي في بابه نعم لو طاف للتحية وسعى ورمل لم يعدهما في طواف الزيارة؛ لأنهما لا يتكرران كما يأتي أيضا ثم رأيت أيضا في اللباب قال فيطوف لها أي للعمرة سبعا ويضطبع فيه ويرمل في الثلاثة الأول ثم يصلي ركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ثم يطوف للقدوم ويضطبع فيه، ويرمل إن قدم السعي اه.
قال القاري في شرحه وهذا ما عليه الجمهور لما قالوا من أن كل طواف بعده سعي فالرمل فيه سنة، وقد نص عليه الكرماني حيث قال يطوف طواف القدوم ويرمل فيه أيضا؛ لأنه طواف بعده سعي، وكذا في خزانة الأكمل وإنما الرمل في طواف العمرة وطواف القدوم مفردا كان أو قارنا، وأما ما نقله الزيلعي عن الغاية للسروجي من أنه إذا كان قارنا لم يرمل في طواف القدوم إن كان رمل في طواف العمرة فخلاف ما عليه الأكثر. اه.
(قوله بدليل قولهم في جواب المسألة يجزئه) قال في النهر فإن قلت المراد بالإجزاء معناه اللغوي، وهو الاكتفاء قلت يرده التعليل بقوله: لأنه أتى بما هو المستحق عليه إذ ظاهره أن المراد المعنى الاصطلاحي ولقائل أن يقول معنى قول محمد يجزئه أي ما فعله من الإتيان بالسعي الواجب عليه للعمرة، وإن قدم طواف الحج عليه؛ لأن وصل سعي طواف العمرة بطوافها غير واجب وهو المعني بقول صاحب الهداية؛ لأنه أتى بما هو المستحق عليه، وهذا لأن محط الفائدة أن سعيه صحيح لكنه مسيء بتقديم طواف الحج عليه، وبهذا اكتفينا مؤنة التعبير بالإجزاء فتدبر.
(قوله ولم يقيد الذبح بالمحبة) قال الرملي أي بقوله إن أحب، وقوله كما قيده بها في ذبح المفرد غفلة منه