تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

بالطهر بقولها طهرت في حل الجماع (قوله والوجه ظاهر من الشرح) قال فيه، والأصل فيه أن حيض جميعهن شرط لوقوع الطلاق عليهن، ولم تطلق واحدة منهن حتى ترى جميعهن الحيض، وإن حاضت بعضهن يكون ذلك بعض العلة، وهي لا يثبت بها الحكم فإن قلن جميعا قد حضنا لا يثبت حيض كل واحدة منهن إلا في حقها، ولا يثبت في حق غيرها إلا أن يصدقهن فيثبت في حق الجميع، وإن صدق البعض، وكذب البعض ينظر فإن كانت المكذبة واحدة طلقت هي وحدها لتمام الشرط في حقها لأن قولها مقبول في حق نفسها، وقد صدق غيرها فتم الشرط فيها، ولا يطلق غيرها لأن المكذبة لا يقبل قولها في حق غيرها فلم يتم الشرط في حق غيرها، وإن كذب أكثر من واحدة لم تطلق واحدة منهن لأن كل واحدة من المكذبات لم يثبت حيضها إلا في حق نفسها فكان الموجود بعض العلة، ولا تطلق واحدة منهن حتى يصدق غيرها جميعا (قوله لأنه ثبت في حق المصدقة) أي لأن الحيض ثبت في حق المصدقة دون حيض صواحبها فإنه لم يثبت في حقها لتكذيبهن بل ثبت حيضهن في حقهن فقط (قوله ثم اعلم أن الموقع على الضرة إلخ) قال الرملي لا ينافيه ما تقدم من قوله.

وما لا يعلم إلا منها إلخ إذ ذاك فيما إذا أشكل أمرها، وذا فيما لم يشكل بأن أخبرت في، وقت عدتها المعروفة لزوجها وضرتها، وشوهد الدم منها بحيث لم يبق شك تأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.