تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وهو يدل على أن مرادهم بالواجب الفرض إلخ) تبعه في ذلك تلميذه في المنح وقواه بنص الدرر على الافتراض وقال بعض المتأخرين: أقول: إن ما في مجموع النوازل لا يعين اشتراط الافتراض بل إنما لم يلزمه؛ لأن ما صدر منه بهذه الصيغة ليس نذرا حتى لو تلفظ بصيغة النذر في الذبح لزمه إن كان من جنسه واجب لا فرض ويدل عليه ما في الهندية عن فتاوى قاضي خان: رجل قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة فبرئ لا يلزمه شيء إلا أن يقول إن برئت فلله علي أن أذبح شاة اه.

فأفاد أنه إذا صرح بنذر الذبح لزمه وهذا يدل على أن المراد بالوجوب حقيقته المصطلح عليها عندهم وأما قول صاحب الدرر المنذور إذا كان له أصل في الفروض لزم الناذر فيراد به ما يعم الواجب بأن يراد بالفرض في كلامه اللازم وبه يندفع التنافي الواقع في عباراتهم اه.

قلت: ويؤيده ما في آخر أضحية الدر المختار حيث قال ما نصه نذر عشر أضحيات لزمه ثنتان لمجيء الأمر بهما، خانية: والأصح وجوب الكل لإيجابه ما لله من جنسه إيجاب شرح وهبانية: قلت: ومفاده لزوم النذر بما من جنسه واجب اعتقادي، أو اصطلاحي قاله المصنف فليحفظ اه.

(قوله: أو أن أضحي) أقول: الظاهر أن المراد إذا نوى الأضحية الواجبة عليه وكان في أيام النحر لما في أضحية البدائع لو نذر أن يضحي شاة وذلك في أيام النحر وهو موسر فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة للنذر وشاة بإيجاب الشرع ابتداء إلا إذا عنى به الإخبار عن الواجب عليه فلا يلزمه إلا واحدة ولو قبل أيام النحر لزمه شاتان بلا خلاف؛ لأن الصيغة لا تحتمل الإخبار عن الواجب إذ لا وجوب

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٣٢٢