تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وبهذا علم أن السيد هنا. . . إلخ) هذا في الأمة لا العبد لما في الدرر اعلم أن من لا يملك إعتاق العبد لا يملك تزويجه بخلاف الأمة فالأب، والجد، والولي، والقاضي، والوصي، والمكاتب، والشريك المفاوض يملكون تزويج الأمة. . إلخ لكن الصواب حذف قوله " والولي "، والاقتصار على غيره مما ذكره كما فعل في مختصر الظهيرية إذ ليس لولي غير الأب، والجد، والوصي، والقاضي ولاية في التصرف في مال الصغير كذا في الشرنبلالية، وفي النهر: ولم أر حكم نكاح رقيق بيت المال والرقيق في الغنيمة المحرزة بدارنا قبل القسمة، والوقف إذا كان بإذن الإمام، والمتولي وينبغي أن يصح في الأمة دون العبد كالوصي ثم رأيت في البزازية لا يملك تزويج العبد إلا من يملك إعتاقه اه.

والاستشهاد بما في البزازية ونظيره ما مر في الدرر إنما يدل على قوله دون العبد نعم تخريج الجواز في الأمة على الوصي ظاهر (قوله: لو زوج أمة اليتيم من عبده) أي عبد اليتيم (قوله: وهذا يستثنى من قولهم. . . إلخ) وكذا يستثنى من قولهم من لا يملك إعتاق العبد لا يملك تزويجه.

(قوله: وهو يفيد أنه لو اجتمع. . إلخ) وحينئذ فقد ساوت النفقة المهر في أنه لا يباع مرة ثانية لتكميل ما بيع له أول مرة وافترقا في أنه يباع لما سيأتي أي ما يحدث من النفقة بعد البيع وأورد عليه بعض الفضلاء أنه لو لزمه مهر آخر عند السيد الثاني كما إذا طلقها ثم تزوجها بيع ثانيا فلا فرق بين المهر، والنفقة إلا باعتبار أن النفقة تتجدد عند السيد الثاني ولا بد بخلاف المهر وأجيب بأن النفقة التي حدثت عند الثاني سببها متحقق عند السيد الأول فتكرر بيعه في شيء واحد بخلاف بيعه في مهر ثان حدث عند الثاني فإن هذا مسبب عن عقد مستقل حتى توقف على إذنه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.