تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

باب التمتع

(قوله فقوله من الميقات للاحتراز عن مكة إلخ) قال في الشرنبلالية يرد عليه أن الميقات لكل بما يناسبه فيشمل المكي. (قوله والصحيح منه) أي من الإلمام قال في العناية يقال ألم بأهله إذا نزل وهو على نوعين صحيح وفاسد، والأول عبارة عن النزول في وطنه من غير بقاء صفة الإحرام، وهذا إنما يكون في المتمتع الذي لم يسق الهدي، والثاني ما يكون على خلافه وهو إنما يكون فيمن ساقه اه.

وقال في المعراج بعدما تقدم وفي المحيط الإلمام الصحيح أن يرجع إلى أهله بعد العمرة، ولا يكون العود إلى العمرة مستحقا عليه، وعن هذا قلنا لا تمتع لأهل مكة وأهل المواقيت اه.

وهذا ما ذكره المؤلف والظاهر أن التفسير الأول إنما هو في حق الآفاقي، والثاني أعم منه يدلك على هذا ما في الهداية إذا ساق الهدي فإلمامه لا يكون صحيحا بخلاف المكي إذا خرج إلى الكوفة وأحرم بعمرة وساق الهدي حيث لم يكن متمتعا؛ لأن العود هناك غير مستحق عليه فيصح إلمامه بأهله قال في العناية؛ لأن المراد بالعود هو ما يكون عن الوطن إلى الحرم أو إلى مكة، وليس هاهنا بموجود لكونه في الحرم أو في مكة فلا يتصور العود، وإذا ساق الهدي لا يكون متمتعا فلأن لا يكون إذا لم يسق كان أولى اه.

فقد جعل إلمام هذا المكي صحيحا مع أنه قد ساق الهدي (قوله ولم يذكر طواف القدوم إلخ) قال في العناية قوله ولو كان هذا المتمتع بعدما أحرم بالحج طاف يعني طواف القدوم وسعى قبل أن يخرج إلى منى لم يرمل في طواف الزيارة ولا يسعى بعده؛ لأنه أتى بذلك مرة ولا تكرار فيه وفي هذا الكلام دلالة على أن طواف التحية مشروع للمتمتع حيث اعتبر رمله وسعيه فيه اه.

قال في الفتح ولا يخلو من شيء فإن الظاهر أن المراد أنه إذا طاف ثم سعى أجزأه عن السعي لا أنه يشترط للإجزاء اعتباره طواف تحية بل المقصود أن السعي لا بد أن يترتب شرعا على طواف فإذا فرضنا أن المتمتع بعد إحرام

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.