تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

بسبب من الأسباب.

(قول المصنف فإن قطع حشيش الحرم) قال في اللباب، ولو حش الحشيش فإن خرج مكانه مثله سقط الضمان، وإلا فلا. اه.

أي، وإن لم يعد مكانه مثله بل أخلف دون الأول لا يسقط الضمان بل كان عليه ما نقص، وإن جف أصله كان عليه قيمته شرح (قوله: لأنه لو قطع ما أنبته الناس إلخ) فيه أن هذا خارج بقول المصنف، ولا مما ينبته الناس فيلزم عليه التكرار، وإغناء أحد القيدين عن الآخر فإن الثاني يشمل النابت بنفسه والمستنبت تأمل (قوله: وهي واردة على المصنف) قال في النهر والحق أن هذا القيد يعني قوله غير مملوك إنما هو لإخراج ما لو أنبته إنسان فلا شيء بقطعه لملكه إياه، ولا يرد ما مر أي عن المحيط؛ لأن المتون إنما هي على قول الإمام، وإن رجح خلافه، وقد علمت أن تملك أرض الحرم على قول الإمام غير متحقق فوجوب القيمتين غير متصور، وهذا مما خفي على كثير من الناظرين في هذا المقام وبهذا التقرير استغنى عن قوله في البحر المراد بغير المملوك الذي لم ينبته أحد سواء كان مملوكا أو لا. اه.

وفيما يأتي من كلام الفتح إشارة إلى هذا الجواب لكن لا يخفى ما فيه على المتأمل النبيه؛ لأن الاحتراز عما لو أنبته إنسان إنما يتأتى على قولهما بتحقق ملك الحرم، وما يستنبت فيه لا على قول الإمام (قوله: فما فيه الجزاء هو ما نبت بنفسه إلخ) أي كأم غيلان سواء كان مملوكا بأن يكون في أرض مملوكة لأحد أو غير مملوك لباب وشرحه (قوله: كصيد الحرم) أي في حق الحلال؛ لأن المحرم تلزمه قيمة يخير فيها بين الهدي والإطعام والصوم كما قدمه عن الهداية عند قول المتن وبذبح الحلال صيد الحرم قيمة يتصدق بها لا صوم، وقدمناه أيضا عن اللباب وشرحه (قوله: فإن بيعه لا يجوز) أي لا يصح.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٤٦