منحة الخالق
(قوله إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد إلخ) قال في متن الدرر إلا إذا ادعى الخارج عليه فعلا في رواية قال بعد نقله عن الذخيرة وإنما قال في رواية لما قال العمادي بعد نقل كلام الذخيرة ذكر الفقيه أبو الليث في باب دعوى النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال دابة في يد رجل أقام آخر بينة أنها دابته أجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها إياه وذو اليد أقام بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضى بها لذي اليد لأنه يدعي ملك النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق منهما فيقضى لذي اليد وهذا خلاف ما نقل عنه. اه.
وفي نور العين الظاهر أن ما في الذخيرة هو الأصح والأرجح لأن اليد دليل الملك والنتاج من خصائصه فيكون دعوى ذي اليد نتاجا مواقفا للظاهر وأما دعوى الخارج فعلا على ذي اليد فخلاف الظاهر والبينات إنما شرعت لإثبات خلاف الظاهر فينبغي أن تكون بينة الخارج أولى في المسألة المذكورة يؤيده ما قال صاحب الخلاصة ذكر الإمام خواهر زاده في كتاب الولاء أن ذا اليد إذا ادعى النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد أو أودعه له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى وإنما تترجح بينة ذي اليد على النتاج إذا لم يدع الخارج فعلا على ذي اليد أما لو ادعى فعلا كالشراء وغيره ذلك فبينة الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت الفعل عليه اه.