تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: فحنثه بالأول أو الأخيرين) لأن أو لأحد الشيئين ولو كلم أحد الأخيرين فقط لا يحنث ما لم يكلم الآخر فارسي (قوله: وفي عكسه) أي لو قال لا أكلم ذا وذا أو ذا فحنثه بكلام الأخير أو بكلام الأولين لأن الواو للجمع وكلمة أو بمعنى ولا لتناولها نكرة في النفي فتعم كما في قوله تعالى ﴿ولا تطع منهم آثما أو كفورا﴾ [الإنسان: 24] ففي الوجه الأول جمع بين الثاني، والثالث بحرف الجمع فصار كأنه قال: لا أكلم هذا ولا هذين، وفي الوجه الثاني جمع بين الأول، والثاني بحرف الجمع فصار كأنه قال لا أكلم هذين ولا هذا فارسي (قوله: أو الخبر معاد ثمة) أي في مسألة العتق لأن الخبر المذكور لا يصلح خبرا للمعطوف، والمعطوف عليه لإفراده فكأنه قال هذا حر وهذا حر فأفرد المعطوف بعتق على حدة كما أفرد المقر له المعطوف بنصف المال المقر به في نظير هذه المسألة في الإقرار بقوله لفلان علي ألف أو لفلان

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.