تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

ربعه فعليه دم، وفي أقل من الربع صدقة، ولو قصرت المرأة قدر أنملة من ربع شعرها فعليها دم قال شارحه أي على ما صرح به في الكافي والكرماني، وهو الصواب قياسا على التحلل ووقع في الكفاية شرح الهداية أن التقصير لا يوجب الدم. اه.

(قوله: وعلى هذا يجيء إلخ) أي إن كان قدر ربعها كاملة ففيه دم، وإلا فصدقة كما في اللباب (قوله: الثاني أن يتحد المجلس) هذا مستغنى عنه؛ لأن فرض المسألة فيه فلو أسقط أولا من كلامه: قوله في مجلس واحد لاستقام (قوله: وإن اختلف المجلس) أن وصلية، ولو حذف هذه الجملة لكان أقرب للفهم؛ لأن قوله، وإن اتحد تصريح بمفهوم قوله إن تعدد المحل، وهو مفروض فيما إذا اختلف المجلس وحكم ما إذا اتحد المجلس مفهوم بالأولى (قوله: كما إذا حلق الرأس في مجالس) قال في اللباب فعليه دم واحد اتفاقا، وكذا نقل المؤلف الاتفاق فيما سيأتي عند الكلام على قص الأظفار قال في شرح اللباب: لأنها أجناس متفقة، ولو كانت في مجالس مختلفة كذا في الفتح، ومنسك الفارسي وغيرهما، وإليه أشار في الكافي وشرح الكنز، وفي البحر الزاخر فدم واحد بالإجماع ويخالفه بظاهره ما ذكره الخبازي في حاشيته على الهداية إذا حلق ربع الرأس ثم حلق ثلاثة أرباعه في أزمان متفرقة تجب عليه أربعة دماء؛ لأن حلق كل ربع جناية موجبة للدم فإذا اختلف أزمان وجودها نزل ذلك بمنزلة اختلاف المكان في تلاوة آية السجدة فلا يتداخل. اه.

والظاهر أن مراده بالأزمان الأيام لا المجالس المتعددة في يوم واحد. اه.

(قوله: وخالف محمد فيما إذا تعدد المحل) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها المجلس بدل المحل وكلاهما صحيح؛ لأن خلافه فيما إذا تعدد المحل والمجلس (قوله: فشمل ما إذا كان محرما إلخ) قال في النهر إن في كلامه اشتباها أيضا وذلك أن المحلوق رأسه لو كان حلالا، وكان الحالق محرما تصدق بما شاء، وفي غيره نصف صاع. اه.

وسينبه عليه المؤلف قبيل قوله أو قص أظفار يديه (قوله: أو حلالا) أي أو كان الحالق حلالا والمحلوق رأسه محرم فتلزمه صدقة، ومشى في اللباب على أنه لا شيء على الحالق في هذه الصورة ثم قال: وقيل عليه صدقة ونقل شارحه ما مشى عليه في اللباب عن البدائع والكرماني والعناية والحاوي ونقل ما عبر عنه بقيل عن الزيلعي وابن الهمام والشمني ثم قال: ووجهه غير ظاهر إذ الحلال غير داخل في موجبات محظورات الإحرام، وهل يحرم عليه أو يباح فعله هذا أو يكره الظاهر الآخر وذكر وجهه وذكر أيضا وجه الفرق بين ما إذا حلق المحرم رأس غيره حيث تجب الجناية وبين ما إذا ألبس المحرم محرما لباسا مخيطا حيث لا يجب عليه شيء فراجعه.

(قوله: لأنه ينتفع إلخ) قال في الفتح إذ لا شك في تأذي الإنسان بتفث غيره يجده من رأى إنسانا ثائر الرأس شعثها وسخ الثوب تفل الرائحة، وما سن غسل الجمعة إلا لذلك (قوله: باعتبار أن شعر المحرم استحق إلا من إلخ) أي بخلاف ما إذا ألبس المحرم محرما مخيطا أو طيبه فإنه لا شيء عليه بالإجماع كما قدمه المؤلف عن الظهيرية، وكذا لو غطى رأسه ووجهه كما في اللباب فلا شيء على الفاعل؛ لأنه لم يزل الأمن عن مستحقه لكن يرد عليه ما في عبارة الظهيرية السابقة من قوله، وكذا لو قتل قملة على غيره فإنها مستحقة إلا من تأمل، وأما لو قلم أظافير

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.