تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لا يحل له أن ينكحها) لعله مبني على الرواية الآتية قريبا عن أبي حنيفة تأمل (قوله أن القاضي إلخ) مقول القول (قوله سهو إلا أن يحمل إلخ) رده العلامة المقدسي بأنه لا سهو في كلام الزيلعي ومراده أن القاضي لا يقضي قضاء محكما مبرما بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه بدليل ما صرح به قبيل هذا في أول القول بأنه يقضي به قضاء ترك بمعنى أنه يترك في يد ذي اليد ما دام خصمه لا حجة له حموي وأقول: لا حاجة إلى تكلف إبداء وجه التوفيق ودفع المعارضة لأن المسألة مختلف فيها فما في الزيلعي يبتنى على قول المتأخرين من أن القاضي ليس له أن يقضي بعلمه وهو المفتى به وما في الخلاصة والبزازية يبتنى على مقابله أبو السعود وفي الحواشي السعدية ولا يتوهم المخالفة بين ما ذكر الزيلعي وما في النهاية فإن ما في شرح الكنز هو ما إذا رأى القاضي قبل حال القضاء ثم رأى حال قضائه في يد غيره كما لا يخفى. اه.

(قول المصنف وإن فسر للقاضي إلخ) بقي في كلام المصنف مسألة من المتن لم يذكرها المؤلف وهي قوله بعد هذه المسألة ومن شهد أنه حضر دفن فلان أو صلى على جنازته فهو معاينة حتى لو فسر للقاضي قبل قال الشارح الزيلعي؛ لأنه لم يشهد إلا بما علم فوجب قبولها لدخوله تحت قوله تعالى ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزخرف: 86] وقال تعالى ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ [يوسف: 81] .

(قوله واستثنى العمادي في الفصول الوقف إلخ) أفتى العلامة ملا علي التركماني بعدم القبول مستندا إلى إطلاق عبارة الكنز والزيلعي والعيني والوقاية والنقاية والمختار والاختيار ثم قال وفي الخيرية من الشهادة والشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به لأني سمعت من الناس أو بسبب أني سمعت من الناس ونحوه وفيه خلاف فالمتون قاطبة قد أطلقت القول بأن الشاهد إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل وبه صرح قاضي خان وكثير من علمائنا وعبارة قاضي خان ولو قالوا شهدنا بذلك؛ لأنا سمعنا من الناس لا تقبل شهادتهم اه.

قلت: وعبارة الخانية إذا شهد الشهود بما تجوز به الشهادة بالسماع وقالوا شهدنا لذلك؛ لأنا سمعنا من الناس لا تقبل شهادتهم انتهت ثم نقل نحوه عن فتاوى شيخ الإسلام علي أفندي التركية وعربها ثم قال فتحرر من النقول المعتبرة أن الشاهد في أصل الوقف إذا فسر أنه يشهد بالتسامع لا تقبل شهادته كما هو صريح المتون المتقدمة التي تمشي غالبا على ظاهر الرواية وبه صرح كثير من أصحابنا كما تقدم نقله عن الخيرية وما في التنوير تبعا للدرر مستندا في الدرر لما في العمادية وفي التنوير إلى الخلاصة قائلا وهو الأصح فذاك قول مخالف لما عليه المتون وكثير من أصحابنا على أنا نقابل ما في العمادية والخلاصة بما في الخانية من عدم قبوله؛ لأن قاضي خان فقيه النفس كما صرح به في البحر من باب العيب وأنه يقتصر على الأشهر فكان المعتمد وصرحوا بأن قاضي خان من أجل من يعتمد على تصحيحاته ويكفينا أنه ظاهر الرواية وليس هذا في الوقف خاصة بل في جميع المواضع التي يجوز للشاهد الشهادة فيها

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.