تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

عليه الهلاك غالبا، وكذا أطلق المصنف قوله ومن بارز رجلا إذ لو كان المعتبر كون الهلاك غالبا لقيده بكونه أقوى منه، وما ذكره المؤلف مأخوذ من الفتح، وهذا يقتضي أن الأولى أن لا يقيد المبارز بكونه أقوى منه كما فعل المصنف خلافا لما مشى عليه في التنوير نعم ذكر في النهر أن بعضهم قيد به بناء على اعتبار غلبة الهلاك (قوله وأشار بقوله إن مات إلخ) قال في النهر وفي قوله إن مات في ذلك الوجه أو قتل عليه دون أن يقول بذلك الوجه دلالة أنه لا فرق بين أن يموت بهذا السبب أو سبب آخر، ولذا قال في الأصل مريض صاحب فراش أبان امرأته ثم قتل ورثته، وما في البحر من أن تلاطم الأمواج قيده الإسبيجابي أن يموت من ذلك الموج أما لو سكن ثم مات لا ترث مما لا حاجة إليه لأنه في هذه الحالة لم يمت في ذلك الوجه بخلاف ما لو قدم للقتل بسبب من الأسباب المتقدمة ثم خلي سبيله ثم قتل أو مات فإنه مات في ذلك الوجه اه.

قلت: وفيه نظر فإنه لو قتل بعدما خلي سبيله لم يمت في ذلك الوجه فإن الوجه المشار إليه هو كونه قدم للقتل، وهو حالة غلبة الهلاك، وبعدما خلي سبيله زالت تلك فصار بمنزلة ما إذا سكن الموج ثم مات، ولكن ما ذكره في النهر والبحر تبعا فيه فتح القدير، ويخالفه ما في البدائع حيث قال ولو أعيد المخرج للقتل إلى الحبس أو رجع المبارز

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٥١